الصفحة 164 من 966

4 -التعاون مع أهل البدع بل وغيرهم من الكفار- إذا كان فيه مصلحة راجحة؛ فلا بأس بذلك، للأدلة السابقة، من كتاب وسنة، ومن أقوال لبعض أهل العلم، وقد قال الإمام ابن القيم في «زاد المعاد» (3/ 303 (ط/ مؤسسة الرسالة والمنار: «ومنها -أي: من فوائد يوم الحديبية- أن المشركين وأهل البدع والفجور والبغاة والظلمة، إذا طلبوا أمرًا يعظمون فيه حرمة من حرمات الله تعالى؛ أجيبوا إليه، وأُعْطُوُه، وأُعِيُنوا عليه، وإن مُنُِعوا غيره، فيعاوَنون على ما فيه تعظيم حرمات الله، لا على كفرهم وبغيهم، ويُمنعون ما سوى ذلك، فكل من التمس المعاونة على محبوب لله تعالى، مُرْضٍ له؛ أجيب إلى ذلك، كائنًا من كان، ما لم يترتب على إعانته على ذلك المحبوب مبغوض لله أعظم منه، وهذا من أدق المواضع، أو أصعبها، وأشقها على النفوس» .اهـ.

قلت: فأي فرق -أخي القارئ- بين هذا الكلام وبين عبارتي في كتابي؟!! حتى يتهمني الشيخ -ظلمًا- بما ليس فيّ؟! وهل الرجل الذي يتبع العلماء، وينقل هذا النقل الموثَّق عنهم، بما يعضد قوله؛ يستأهل النصرة، أم يُشنع عليه بالباطل؟!!.

ألا يخجل الشيخ ربيع من مخالفته للآيات والأحاديث وأقوال الأئمة المعتبرين؟!! ألا يستحيي من وقوفه في وادٍ، والأئمة في وادٍ آخر؟!! فما هو الزاد الذي يستعد به للقاء ربه؟! وما هي السنة التي يسنها في الخلق، وتبقى ثمارها من بعده؟!!

5 -الشيخ ربيع -هداه الله- يرميني بأنني مميع، وأنني أقول بقول الإخوان المسلمين، وغير ذلك، فأريد منه جوابًا على ما مضى وعلى ما جاء في «فتاوى اللجنة الدائمة» جمع الدويش (2/ 237) ط/ العاصمة، السؤال الأول من الفتوى رقم (6250) :

س1: في العالم الإسلامي اليوم عدة فرق وطرق، الصوفية مثلًا، هناك جماعة التبليغ، الإخوان المسلمين، السنيين، الشيعة، فما هي الجماعة التي تطبق كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؟

ج1: أقرب الجماعات الإسلامية إلى الحق، وأحرصها على تطبيقه: أهل السنة، وهم أهل الحديث، وجماعة أنصار السنة، ثم الإخوان المسلمون، وبالجملة: فكل فرقة من هؤلاء وغيرهم، فيها خطأ وصواب، فعليك بالتعاون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت