الصفحة 197 من 966

قولك- بالموازنات، أوهم يفتحون الباب - كما هو صريح قولك في المجالس الخاصة في بعض هؤلاء- وسلوا من يحضرها من الخواص، فإنك تصرح بأنهم يفتحون الباب بكلامهم هذا لأهل الموازنات؛ إِذَنْ فهل تريد منا أن نقول: نحن نسير على الكتاب والسنة، على منهج سلف الأمة، ونسكت، أم نقول: كتاب وسنة، على فهم ربيع؟!! وإذا رأينا أن الدنيا ستقوم علينا، ولا تقعد، فنأتي بعبارة أخرى، وهي بمثابة ذر الرماد في العيون، ولا تخرج عن مضمون العبارة السابقة، فنقول: كتاب وسنة، على منهج سلف الأمة، لكن بفهم الشيخ ربيع؟! أيرضيك هذا؟! أما طلاب العلم فلا يُرْضُون أحدًا كائنًا من كان بسخط الله عزوجل.

ثم انظر -أخي القارئ- كيف اختار الشيخ جملة واحدة، وعلَّق عليها، وسكت عن بقية العبارة، فلقد قلت: «فقد أخطأ من بخس الناس أشياءهم، أو أعطاهم فوق قدرهم» ، فلما لم تكن الجملة الثانية موضِّحة - عنده لشيء في نفسه- لمرادي من الأولى؛ علَّق على الأولى، ولم يلتفت إلى الثانية، فهل هذا هو منهج السلف القائم على العدل والأمانة أيها القارئ الكريم؟!

والشيخ يكثر من قوله: أنا أدرى أنه يقصدني بكذا، ومع ذلك تلطفت معه!! إلا أنني قد أجبت عن ذلك، بما لا حاجة إلى إعادته ... والله أعلم.

9 -كون المخالفين يسمون التحذير من البدع وأهلها -بميزان السلف الصحيح- بخسًا أو ظلمًا؛ فكل هذا لا يغير من منهجنا في لزوم الحق شيئًا، بل علينا أن نمضي في طريقنا بالعلم والعدل والوضوح، ولا نبالي بمن يتكلم فينا، إذا كنا على الحق سائرين.

فأهل البدع منهم من سمَّى الخروج على الحكام أمرًا بالمعروف، ونهيًا عن المنكر - كما هو معروف من الأصول الخمسة للمعتزلة - فهل نترك هذا المصطلح العظيم، الذي جعله الله سبب خيرية هذه الأمة، فقال: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 110] ، أنترك هذا المصطلح المبارك، من أجل استعمال المعتزلة الفاسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت