الصفحة 196 من 966

بالشريعة ومقاصدها، وطرّقْت للأحداث المتهوِّرين الذين لا ينظرون إلى مآلات الأمور، وما أظنك تقول بهذا، لكنَّ بغضك إياي، حملك على أن تنقض ما كنت تبنيه من قبل، فنعوذ بالله من مَثَلِ السوء، وخاتمة السوء، والله المستعان.

وانظر -أيها القارئ- كلام العلماء في ضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في «مجموع الفتاوى» (28/ 129) ، (20/ 58 - 59) ، (14/ 472 - 473) ، (35/ 21) ، و «إعلام الموقعين» (3/ 4) ؛ لتعرف هل القيود والضوابط التي ذكرتها، قيودٌ سلفية، أم هَمَجية خَلَفية؟!.

ثم كوني ألهج بذكر قاعدة المصالح والمفاسد بين شباب متهوِّرين، وأُذكِّرهم دائمًا بموقف الأئمة من هذه القاعدة، وضوابطها التي تكلَّمْتُ عنها في «السراج الوهاج» في الفقرة (235) ، وأقرها العلماء- بل الشيخ ربيع نفسه، لم يعترض عليها بشيء - هل هذا مما أُمْدَحُ به، أم أُذَمَّ عليه؟! الجواب في ذلك عند من يتقرب إلى الله تعالى بالإنصاف والعدل.

ومن فضل الله علىّ وتوفيقه إياي: أن استعمالي لهذه القاعدة موفَّق ومبارك، ويشهد بهذا الخصوم، لكن لا أدري متى كانت الاختلافات -عند أهل الفضل والتقى- تقلب الحسنات سيئات؟! ثم متى عارضْتُ النصوص -لقصور علمي وعزمي- بمسألة المصالح والمفاسد؟! سَمِّ لي - أيها الشيخ الفاضل!! - مسألة تفردتُّ بها عن أهل العلم في ذلك، ولو سلمتُ لك بذلك؛ فبيِّن لي كيف كان استعمالي لهذه القاعدة سيئًا في ذلك الموضع، وأنا أعلن تراجعي عن ذلك - إن شاء الله تعالى -.

8 -علّق الشيخ على قولي: «وقد أخطأ من بخس الناس أشياءهم، أو أعطاهم فوق قدرهم ... » ، بأن هذا يؤكِّد أنني أقول بالموازنات ... إلخ ما قال، والعجب: أن الشيخ يسمِّي الكلام المتين المنقول عن أهل العلم منهج الموازنات!!! إِذَنْ فمن معك من العلماء - أيها الرجل - على فهمك هذا؟! إذا كان كلام ابن تيمية وابن القيم والذهبي والشاطبي وابن كثير وابن رجب وابن حجر وابن سعدي وابن إبراهيم وابن باز والألباني وابن عثيمين والوادعي، وعلماء اللجنة الدائمة، وغيرهم سلفًا وخلفًا، يقولون -على لازم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت