فهرس الكتاب
- 📄
الوقفة الثانية: مع الشيخ المدخلي - أصلحه الله- في اعتراضه على قولي: «لا أغمطه حقه، ولا أتبعه على خطئه» :
إنَّ مَنْ نَقَل كلام أهل العلم، ووضعه في موضعه؛ لا يكون ملبِّسًا- أيها الرجل الجريء- ولا يكون جاهلًا بمنهج الموازنات، والمنصف يعرفُ من الذي ينطق هنا بحق، ومن هو بخلاف ذلك.
والمقارعة التي تعيِّرني بأني لا أقوم بها مع أصحاب منهج الموازنات؛ ما معيارها عندك؟! وما هو الحد الذي من لم يقم به؛ كان قاصر العلم والعزم -كما اتهمتني في (ص16) الحاشية (30) -؟! وما دليلك على هذا الحد؟! وهل أنت تعيش معي -دائمًا- لتعرف هل أنا قائم بهذا الواجب، أم لا؟! أم تريد مني أن أطلعك على كل أمري؟! وهل أنا أتقرَّب بعملي إلى الله، أم إليك أيها الرجل؟! وهل تملك جنة أو نارًا، أو موتًا أو حياة أو نشورًا؟!! إنني لا أتقرب بعملي إلا لربي عزوجل، وأسأل الله أن يبارك لي في القليل، وأن يتقبل مني الدقيق والجليل، إنه على كل شيء قدير.
7 -علَّق الشيخ - هداه الله - على قولي: «بل قد يُحْتَاجُ إلى بيانِ خطئه، وتحذير الناس منه؛ إذا كان في ذلك تحصيل مصلحة، أو دفع مفسدة» ، فقال: «انظر إلى هذه الاحتياطات والقيود، وهو يلهج كثيرًا بالمصالح والمفاسد، واضعًا نفسه فوق منْزلته، وتعريضًا بغيره من أهل السنة، وقد يعارض النصوص بما يزعمه من المصالح؛ لقصور علمه وعزمه» .اهـ. من (ص 16) الحاشية (30) من «الانتقاد» .
والجواب على ذلك من وجهين - إن شاء الله تعالى:
(أ) هذه الاحتياطات والقيود؛ حق هي أم باطل أيها الشيخ الكريم؟!! إن كانت حقًا، وأنَّ من أنكر المنكر، بما يؤدي إلى ما هو أنكر منه؛ فقد أخطأ، وقد كان يجب عليه السكوت والصبر، إن كان هذا حقًا؛ فلماذا تنكره هنا، وتغمز في قائله؟! وإن كان هذا باطلًا - عندك- فقد خالفتَ أهلَ العلم