الصفحة 199 من 966

والنصارى؛ قولٌ يضرُّ أكثر مما ينفع».

قال الشيخ: «أرى أنه لا داعي لهذه الفقرة، وهذا القول قاله عدد من أئمة العلم، منهم فيما أَذْكُر: أبوالفضل الهمداني، وابن عقيل، وابن الجوزي، وعبدالغني المقدسي، وابن تيمية، والشوكاني، وبيّنوا ذلك، والذي قاله في هذا العصر، إنما قاله انطلاقًا من الواقع المر، لم يقله في أحد من أهل السنة، إنما قاله في طائفة اجتمع فيها الروافض، وغلاة الصوفية، وغلاة أهل البدع، من الخوارج وغيرهم، فأنعشوا هذه البدع وأهلها، واستفحل شرهم، وانتشر في طول البلاد وعرضها» .اهـ.

والجواب - إن شاء الله تعالى - من وجوه:

1 -نحتاج إلى الكلام على صحة هذا القول أولًا، أو عدم صحته، وإذا صح؛ فهل إطلاقه يضر، أو ينفع؟

فقد جاء عن بعض السلف: أنهم أطلقوا نحو ذلك في العُبَّاد الذين يضعون الحديث، وذكروا أنهم شّرُّ فِرَقِ الوضَّاعين، مع أن من جملة الوضاعين زنادقة.

وقد ذكر الشيخ ربيع - أصلحه الله- جماعة أطلقوا هذا القول، وإن كان قد استشهد في ذلك ببعض من فيه كلام من جهة العقيدة، وهذا خلاف ما ينكره على غيره، كما سبق!!!

وأيضًا: فقد وصفهم بأنهم من أئمة العلم، دون أن يتعرَّض لشيء من أخطائهم، وهذا مما يُشنِّع به على مخالفه!!!

وحجة من أطلق القول بأن فلانًا - من المبتدعة - أضرُّ من اليهود والنصارى: أن المسلمين لا يغترون بالزنادقة أو اليهود أوالنصارى، بل إن المسلمين يَكْرَهونهم، وينفرون منهم، وينظرون إليهم بأنهم قوم قد كُتِبَتْ عليهم الذلة والمسكنة، وباؤوا بغضب من الله تعالى، وأنهم مغضوب عليهم وضالون ... إلخ، أما الرجل المعروف بالإسلام وحُسْن البلاء في الدين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت