الصفحة 450 من 966

إلى مخالفة الهدي الصحيح، أما القواعد القائمة على أدلة من الكتاب والسنة، وعمل بها السلف، وتبعهم عليها الخلف، وعابوا من أهملها، وعدوه مقصرًا، أو ظالمًا جاهلًا، ونحو ذلك؛ فهذه القاعدة لا يقال فيها ما نُقل عن شيخ الإسلام في إبطال التحليل، وإلا لأبطلنا الدين بذلك!! ووالله الذي لا إله غيره؛ إنَّ قواعدك هذه التي خالفت فيها العلماء، هي الأحرى بكلمة شيخِ الإسلام هذه!!

(ح) وابن تيمية -رحمه الله- لم يطلق هذا الحكم في جميع القواعد، بل قال: «فربَّ قاعدة ... » ، وهذا يدل على التقليل، فما هو المعيار الذي به ندخل بعض القواعد في هذا القول، والبقية لا ندخلها فيه؟! إنها الأدلة الشرعية، وصنيع أهل العلم المعروفين بالفهم الصحيح، وقد سبق أن ذكرت الكثير من ذلك، ولله الحمد والمنة ـ كل ذلك هو المعيار لإثبات صحة القاعدة أو بطلانها، لا أن يرضى بذلك الشيخ ربيع أو يسخط، فذلك أمر نرمي به وراء النجم؛ إن لم يكن عليه أثارةٌ من علم!!

(ط) ثم أليس شيخ الإسلام هو الذي حمل المجمل على المفصل في عدة مواضع، كما سبق؟! فكيف تنسب له خلاف الصريح من كلامه، بكلام بعيدعن موضع النزاع؟!!.

(ي) قواعد الشيخ ربيع - التي اخترعها في هذا العصرـ داخلة دخولًا أوليًا في قول شيخ الإسلام هذا، ولو كان الشيخ ربيع يدرك آثار هذه القواعد في الصف السلفي، وما جرى للنساء في خدورهن، فضلًا عن الرجال؛ لقال بلسان الحال والمقال: {يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23) } [مريم: 23] فأسأل الله أن يوفِّق الشيخ ربيعًا للتوبة والرجوع عن هذه المقالات الغريبة، والقواعد العجيبة، وأن يصلح ما أفسده في الصف السلفي، قبل أن يلقى الله بهذا الحال المشين، وقبل أن تسوَّد صفحات الكتب بأوابده ومجازفاته!!

(ك) الشيخ يفهم كلام العلماء بطريقةٍ خاطئة، ثم يعد الكلام المخالف لفهمه عنهم -ولو تناطحت الأدلة عليه، وساروا عليه خلفًا بعد سلف - يَعُدُّه من السقطات والشبهات، وردة الفعل، والهفوة والفلتة من بعضهم، فمن الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت