بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على سيد ولد آدم أجمعين، وعلى آله وصحبه الغر الميامين، أما بعد:
فقد وعد الشيخ ربيع - كما نقلت ذلك بصوته في الأشرطة التسعة: «البديع، في نصح الشيخ ربيع» - أنَّ من أظهر له أخطاءه؛ فإنه يعطيه جائزة، فإنْ عجز عن ذلك؛ أخلَصَ له في الدعاء!! ولكنَّ الأمر كما: قال الله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ لَا لَا تَفْعَلُونَ (2) مَقْتًا مَقْتًا أَنْ أَنْ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) } [الصف: 2 - 3] .
وكما قيل
إذا لم تُوَافِقْ قولةٌ منك فِعْلةً ... ففي كلِّ جزءٍ مِنْ حديثك تُفْضَحُ
ورغبة مني في سلوك منهج الصادقين - لا رغبة في جائزته المزعومة!! فإني أعلم حقيقته من قبل - وقد قال تعالى {لَا لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا} [الأنعام:90] ؛ من أجل ذلك سارعت بإرسال الأشرطة التسعة التي تحمل جزءًا كبيرًا من أخطائه، فأرسلتها إليه، بطريقة الناصحين لا الشامتين، حتى إنني - والله - لقد منعتُ أقرب الناس إليّ من استماعها، معلِّلًا نفسي، قائلًا: لعل الشيخ يكون قد أدرك وهو في هذا السن، أن الأمر جلل، وأن الرجوع إلى الحق - ولو جاء من الخصم - أحب إلى الصادقين من التمادي في الباطل، ولعله يُذكِّر نفسه - على أسوأ الأحوال - بقول القائل:
ولربَّما انتفَع الفتى بعدوِّه كالسُّمِّ أحيانًا يكونُ دواءا
ولعل الشيخ يدرك أن هذه الأشرطة لو نُشِرَتْ؛ سيكون لها شأن آخر، فيسارع باستماعها، وإصلاحِ ما أفسده، ولم أطلب منه أن يذكُرَ في تراجعه أنني السبب في إيقافه على أخطائه - كما قد فعل ذلك مع كثير من خصومه