الصفحة 504 من 966

حزنوا من جهة أخرى من الفرقة والفتنة بين الأحبة، وكذا من جهة ما أصابهم بسبب هجمتك الظالمة - انتصارًا لنفسك - عليهم وعلى إخوانهم؛ لأنَّ هذه سنة الله عزوجل في الدعوة؛ قال الله تعالى: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ (17) (17) } [الرعد: 17] ، وقال سبحانه: {مَا كَانَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُؤْمِنِينَ مَا مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} [آل عمران:179] .

فمن أراد الله عزوجل به خيرًا؛ عرَفَ الزُّخْرُف والبَهْرَج، ورجع إلى قافلة السالكين إلى الله تعالى، ومن لا؛ فلسنا بأرحم من الله عز وجل الذي رحمته وسعت كل شيء، وهو العليم الحكيم؛ {وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ اللَّهِ اللَّهِ شَيْئًا} [المائدة 41] ، {وَمَنْ لَمْ اللَّهُ اللَّهُ نُورًا نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (40) } [النور:40] .

* [7] - ثم تساءل الشيخ قائلًا: «أَخْبِرْناكَمْ وقتًا بذلته في التنقيب عن ضلالات سيد قطب ... » وذكر معه آخرين من الأشخاص، والأحزاب، والكتب، والضلالات التي وقع فيها هؤلاء، كما تساءل: «هل أخذتْكَ الغَيْرة على القرآن الكريم الذي جعله سيد قطب مَسْرحًا لأنواع الملاهي والمراقص، وطعنه في جماعة من الصحابة، وبعض الأنبياء، ودعوته إلى بعض المبادئ الغالية كالاشتراكية، وغير ذلك ... » ثم قال: «علام يدل هذا التجاهل المريب طول عمرك لهذه الضلالات؟! بل علام يدل دفاعك المرير عنه، ورمي من ينتقده من كبار العلماء بالغلو، وعلى رأسهم الألباني، والعثيمين، والفوزان، والدويش، والأنصاري، ومحمد أمان؟!» ، وتساءل الشيخ - أيضًا - عن نشاطي ضد أتباع هذا الفكر القطبي ... وسمَّى جماعة منهم، وقال: «بل علام يدل دفاعك عنهم، واعتبارهم من أهل السنة؟» وذكر أن هذا النشاط - حسب فهمه - إنما هو لإسقاط العلماء؛ لتخلُوَ الساحة لي، وللقطبيين، ولسائر أهل الأهواء، لنقود الأمة إلى الضياع والمتاهات المهلكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت