الصفحة 542 من 966

والبكري، وأمثالهم من أعداء ابن تيمية الذين كانوا يكيلون الافتراءات عليهم .... ونذكِّره بخصوم ابن عبد الوهاب، والذين كانوا يكيلون عليه الافتراءات - ولايزالون - ومنهم ابن فيروز، وسليمان بن سحيم، والحداد، وابن عفالق، ودحلان، والنبهاني، وغيرهم .... إن هؤلاء سلف أبي الحسن في حرب ربيع والسلفيين، غير أنه يفوقهم في المكر والخداع، فهو يحارب السلفيين بسيف السلفية، وتحت ستارها، ويفوقهم في الكذب، وكثرة الثرثرة، وتقليب الأمور، وتمجيد نفسه، والتظاهر بالصلاح والتقوى، وله سلف آخرون في الكذب، يعرفهم من يدرس التاريخ».ا هـ.

أقول: قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] ، وإني أُشْهِدُ الله الذي لا يراني غيره-الآن-أنني لا أرتضي هذا السلف الطالح، وأبرأ إلى الله من عقائدهم الفاسدة، ونواياهم السيئة، وطريقتهم المخالفة، وأُشْهدُ الله أنني أتولَّى الأئمة المهديين، ظاهرًا وباطنًا، وأنني أدافع عنهم وعن أتباعهم بالحق، ظاهرًا وباطنًا-كما أني أَدين الله عز وجل، بأني أَسْعَدُ بهم وبمنهجهم منك وممن كان على شاكلتك - وإن احمرَّتْ أنوف الغلاة - الذين شحنوا مجالسهم الخاصة بالغمز واللمز في كثير من علماء هذا العصر، وأقلُّ ذلك قولهم: فلان مميع، أو ما يدري، أو ملبَّس عليه!!!

فإنك -أيها الشيخ- قد أسرفت على نفسك، وحملتها ما لا تحتمل، فاربَعْ على نفسك -أيها الرجل- فإن هذا اليوم كائن ما بعده من الأيام، وإن الدنيا ولت مدبرة، والآخرة ارتحلت مقبلة، ولكل منهما بنون، فاختر لنفسك، ولا تكن كريمًا بحسناتك!! وإلا فإنني أرجو من وراء هذا الصبر على هذه الافتراءات الأجر الجزيل، والثواب الجميل، والله حسبي ونعم الوكيل: وَإِنْ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا [آل عمران:120] ، {فَاصْبِرْ وَعْدَ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ (60) } [الروم: 60] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت