فهرس الكتاب
- 📄
الكلمات؟! وهل الغيرة لا تكون إلا بتنكب الصراط، وتتبع العثرات؟!
* الشبهة الثالثة عشرة: قد يقول قائل: لا يُقْبَلُ منك ذكر الأخطاء؛ لأنك خصم للشيخ ربيع!!
والجواب: إذا لم أُقِمْ دليلًا على صحة كلامي من كتبه وأشرطته؛ فلا تقبل كلامي، أما إذا كنت أنقل لك كلامه من كتبه، وأوثِّق ذلك باسم الكتاب، والصفحة، والطبعة، وأنقل لك كلامه بصوته من الشريط، وأذكر لك اسم الشريط، ورقمه، ورقم الوجه الذي فيه كلامه؛ فهل يدفع هذا منصف؟!!
ثم لماذا تقبل طعن الشيخ ربيع فيّ -ولو بدون بينة- أليس خصمًا لي؟! أم أنها المكاييل المضطربة، والأصول المتناقضة؟!
ولو فتحنا هذا الباب؛ لصح قول المخالفين: إن ما قاله الشيخ ربيع في سيد قطب غير مقبول؛ لأنه ظالم له، باغٍ عليه!! - وإن كان من كلامه ما هو مقبول، ومنه ما هو مردود - وهكذا فالجهل يردي أهله، والهوى يُعمي ويُصم، والله تعالى أعلم.
هذا ما استحضرته من الشبهات التي يمكن أن يتكلم بها بعض الناس، وهذا جوابي عنها، فإن أصبت؛ فمن توفيق الله عز وجل لي، وإن أخطأت؛ فمن نفسي والشيطان، وحسبي الله ونعم الوكيل.
وهذا أوان الشروع في المقصود، فأقول -وبالله تعالى أتأيد، ومنه أستمد العون والتوفيق-:
اعلم أن كثيرًا من أخطاء الشيخ ربيع؛ أخطاء مستقبحة في حق طالب علم رفع رأسه بالدعوة إلى الله، فكيف إذا صدرت ممن يفاخر أو يُدَّعى له بأنه حامل لواء الجرح والتعديل؟!! إن هذه الأخطاء لتجعلنا نعيد النظر في هذا الخيال الكاذب المنسوج حول هذا الرجل، وأن ننزله منزلته، فالإفراط والتفريط ليس من منهج النبوة في شيء، وهذه الأخطاء قد قسمتهاعلى