الصفحة 64 من 966

حول تكفيري، ورميي بمعاندة أهل العلم والمحدِّثين والأئمة ... إلى غير ذلك مما قد عَلِمَ به الكثيرون من تهاويلك؟!

على كل حال: فهذه حجتي في وجود النزاع، أضعها بين يدي الموافق والمفارق، وإلا فأنا أقولُ بقول شيخ الإسلام فيمن يتضمَّن كلامه إبطال دين الإسلام، كما صرَّح بذلك شيخ الإسلام -رحمه الله- وعلى الله قصد السبيل، والله المستعان.

(د) ومع أنني قد أشرت للنزاع في أمر التفسيق، إلا أنني بعد الطبعة الثالثة، وقبل تسجيلي أشرطة «القول الأمين» - وهي أول دفعة من الأشرطة التي أقضَّتْ مضاجع الغلاة - حكَمْتُ بما ذهب إليه شيخ الإسلام -رحمه الله- لأن مَنْ فسَّق الصحابة أو معظمهم، وترتَّب على ذلك ردُّ الروايات المروية عنهم؛ فقد أبطل الدين، ومن قال بهذا؛ فلا شك في كفره، بل ولا شك في كفر من توقَّف في تكفير من أبطل الدين بالكلية، ولكن ذلك كله بعد إقامة الحجة، وإزالة الشبهة!!

إلا أن الشيخ الفاضل!! -وكأنَّه- يقبل من توبة العباد ما شاء، ويرد ما شاء، فها هو يقول: «ثم تظاهر بالتراجع دون بيان سبب التراجع، وبدون بيان للأدلة التي حملته على هذا التراجع، وقد تراجع في هذه الأيام مرات، بطلب من بعض الناس، ولا يزال في تراجعه نظر» .اهـ. هذا مع أن موقفي هنا عبارة عن إثبات قول شيخ الإسلام بتمامه، وليس تراجعًا بمعنى: أنني كنت أعتقد خلاف عقيدة السلف!! ثم تراجعت إلى عقيدة السلف، كلا، إنما أشرتُ أولًا إلى النزاع بين العلماء، دون تصريح بأحد القولين، ثم صرَّحت بعد ذلك بقول الطائفة التي تكفِّر هذا النوع من الناس، وأحلت إلى ما قرره شيخ الإسلام، راضيًا به، معتقدًا له، بشروطه السابقة، ولله الحمد.

(هـ) ومما يدل على أن الشيخ ربيعًا - هداه الله- ليس متثبِّتًا من قوله في هذه المسألة - إنما هو صاحب تهويل فقط: أنه لم يصرِّح بكفري، مع تصريحه بأنني شككت في كفر من قال فيهم شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «ومن شك في كفرهم، فكفره متعينِّ» هذا، مع أن الحكم بإسلامهم ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت