فهرس الكتاب
- 📄
لي أن ذكرته، فرجَّحت أحد وجهي النزاع، فهل هذه مراوغة؟! وهل في هذا عدم شعور بالندم؟!! وهل أنا بذلك غير متواضع، وأنني لم أتراجع تراجعًا يوثق به، مع الشموخ والتطاول؟!! كل هذه الدعاوى التي تجرأ عليها الشيخ ربيع، وما عنده في ذلك إلا الظن، وما تهوى الأنفس؛ فإلى الله المشتكى!!
7 -الشيخ ربيع يعرف موقفي من هذه المسألة في كتابي من سنة 1420هـ، فهل يجوز له أن يصبر على رجل كُفْرُهُ متعيِّن، وأن تكفيره معلوم بالاضطرار من دين الإسلام، فيصبر عليه ثلاث سنوات؟! بل هل يجوز له أن يمدحه، ويُفْرِط في الثناء عليه كل هذه المدة، وهو بهذه الحالة التي تستوجب تكفيره؟!!
كل هذا يدلك -أيها المنصف- على أن الخصومة الحقيقية ليست من أجل هذا، فتنبه، ولا تكن من الغافلين، وقديمًا قيل:
ومهما تكنْ عند امرئٍ مِنْ خليقةٍ ... وإنْ خالها تخفى على الناس تُعْلَمِ
بل قال الله عزوجل: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا أَنْفُسِكُمْ أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ} [البقرة:235] ، والله المستعان.
8 -وقول الشيخ -سلمه الله-: « ... ولعله لم يقتنع بكل ملاحظاتي، وفي نظري أنها حق وقَيِّمة، بذلت فيها غاية وسعي في بيانها، نصحًا لله ولكتابه ولرسوله وللمسلمين .... » .
فأقول: جزى الله الشيخ خيرًا وإحسانًا على قصده الخير، وجهده الذي بذله، وهكذا يفعل أهل العلم -جزاهم الله خيرًا- مع الطلاب، لكنَّ ملاحظات الشيخ - سلمه الله- ليست ملاحظاتِ معصوم، وأنا صاحبُ الكتاب؛ فلي الحق في أن أنظر في هذه الملاحظات بالميزان العلمي، فأقبل منها ما كان حقًّا، وأرد منها ما لم يكن كذلك، وهذا ما فعلته -ولله الحمد- ثم إنني لم أذكر في كتابي أن الشيخ راجع الكتاب، ولم أُشِرْ إلى ذكره، حتى يعترض هو علي ويقول: كيف تدخل اسمي في الكتاب، وأنا غير مقر لكلامك دون تنبيه على عدم إقراري إياك!!.
9 -وما ذكره الشيخ من كونه أراد بإبراز هذه الملاحظات -وفي هذا الوقت بالذات- إعانتي على التواضع ومعرفتي قدر نفسي، فأقول: جزاك الله