الصفحة 78 من 966

وإنني لم أصرِّح بأنني انتفعت من توجيهاتهم؟!!

إن هذا الرجُل لمَّا بغى وظلم؛ كشفه الله، فإنه ينتقد الكتاب، كأنه لايدري بكثيرمما فيه، مع كون الرد عليه موجودًا في الكتاب بكل وضوح وتصريح!!

فتأمل انتقاده هذا، وتأمل ما صرحتُ به في هذه المقدمة، ولو سَلِمَ الشيخ من حظوظ نفسه؛ لبصَّره الله بما يجعله يخجل من ذكره، وفي الكتاب نقض صريح له، وهذا جزاء من تتبع عورة المسلم!!

2 -أما عن اشتراطه تصريحي بأن ملاحظات الشيخين كان لها الأثر في تصحيح منهجي؛ فيُسْأَل الشيخ ربيع: ما مراده بمسألة المنهج هنا؟ والجوابُ عنْهُ من وجهين:

(أ) إن كان مراده أنني إن لم آخذ بملاحظاتهم، فإن هذا يَؤُول بي إلى اعتناق أقوال أهل البدع؛ فهذا قول ساقط مردود عليه، ولا التفات إليه، وبنظرة دقيقة أو سريعة في ملاحظات الشيخين، وفيما ذكرته من أجوبة على بعضها، وبيان موقفي من البعض الآخر، ما يؤكد أنها ملاحظات لا تضر بجوهر العقيدة أو الدعوة، بل وصفها هذان الشيخان بأنها ملاحظات يسيرة!!

هذا كله لو لم آخذ بها، فكيف وقد أدرجتها في كتابي، كما سبق تفصيله؟! فكيف يُحَذَّر من كتاب وهو على هذه الهيئة الحسنة؟! ولكن هذا كله لا يضر؛ لأن الله عزوجل يقول: {إِنَّا نَحْنُ الذِّكْرَ الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) } [الحجر: 9] ، فما كان من الحق؛ فلا بد أن يبارك الله فيه، وإن حذَّر منه من حذَّر، وما كان من حظوظ النفوس الأمارة بالسوء؛ فإنه يَضِيع ولايُحفظ، بل يلحق صاحبه منه مايُسوِّد الوجه، ويتوب الله على من تاب!!

(ب) أما إن كان مراده بمسألة المنهج: أنَّ كل خطأ يسير -وإن كان له وجه ما من الصواب- فإن إبعاده مما يزيِّن الكتاب، ويرفع من شأنه وشأن صاحبه؛ فلا غبار على ذلك.

وسواءٌ كان هذا أو ذاك؛ فإني أسأل الله أن يجزي هؤلاء العلماء جميعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت