الصفحة 79 من 966

خيرًا، وأن يتقبل منهم، وأن يجزيهم الثواب العظيم، إلا أن هذا الوجه ليس هو المراد عند الشيخ ربيع كما هو ظاهر من السياق والسباق واللحاق، وكما هو ظاهر من حال الشيخ في هذه الأيام؛ فإن همَّ الشيخ - هداه الله- أن يرميني بفساد المعتقد، والضلال في الدعوة، ويبحث عن أي سبيل يوصله إلى ذلك، ولو مغرز إبرة، وقد يسلك لتحقيق ذلك مسالك مريبة، وطرقًا عجيبة وغريبة، فغفر الله لنا وله، وصدق الله إذ يقول: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} [الرعد 17] .

3 -وأما اشتراطه الشرط نفسه في ملاحظاته، فالجواب السابق جواب عليه، وأزيد هنا، فأقول: سيظهر -إن شاء الله تعالى- للقاريء الكريم نوعُ ملاحظات الشيخ ربيع، وموقفي منها واحدة تلو الأخرى، وهذا كله لا يمنعني من أن أُكْثر له من الدعاء والشكر، هذا ما يلزمني تجاهه، أما ما هو لي؛ فأسأل الله أن يغفر لي وله وللمسلمين.

4 -قوله: «أن يصرِّح بأنه كانت عنده أخطاء كثيرة، بينها له الشيخان» ، فأقول: ما معنى كلمة «كثيرة» هنا أيها الشيخ الكريم؟:

فملاحظات سماحة المفتي مجموعها تسع ملاحظات، وملاحظات فضيلة الشيخ العثيمين -رحمه الله- خمس ملاحظات، فالمجموع أربع عشرة ملاحظة، والكتاب مجموع فقراته: تسع وستون ومائتا فقرة، فما نسبة هذه الملاحظات مع مجموع الكتاب؟! ولا سيَّما أنَّك عرفتَ نوع هذه الملاحظات السابقة!!

وأيضًا: فسماحة المفتي يذكر ملاحظاته، فيقول: «بعض الملحوظات البسيطة» ، وفضيلة الشيخ العثيمين يقول: «سوى كلمات يسيرة» ، فها هما يصرحان بندرة ذلك وسهولته، أما الشيخ - هداه الله؛ لِما يجد في نفسه عليَّ - فيشترط في جواز طبع الكتاب مرة أخرى: أن أصرح بأنها كانت ملاحظات كثيرة، ولولا هذه الملاحظات لكنت من الضالين، فهل يوافقه على ذلك المنصفون؟! أم أنه كما يقال:

وعينُ الرِّضا عن كل عيبٍ كليلةٌ ... كما أنَّ عين السُّخْطِ تُبدي المَساويا؟!

5 -ثم يقال للشيخ الفاضل!!: من أين لك أن ملاحظات الشيخين كثيرة؟! هل اطلعت عليها من قِبلهم أو من قِبلي؟ أم بأي دليل عرفت كثرتها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت