الصفحة 80 من 966

قلتها، وأنت لم تطلع عليها إلا في كتابي هذا؟ أو يقال: حملك على هذا الظلم والعدوان؟!! وقد سبق بيان تناقضه في مثل هذا، فمرة يقول: «فلا ندري ما هذه الملحوظات؟!!» ، وهنا يقول ما قد علمتَه!!؛ {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ لَوَجَدُوا لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] .

6 -كثيرًا ما يجد القارئ في بعض كتب الشيخ - سلمه الله- قوله عن نفسه: «الشيخ ربيع» ، فإنْ نظر القارئ في هَدْي علمائنا، كسماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله- وفضيلة المحدث الألباني -رحمه الله- وشيخنا العثيمين -رحمه الله- وشيخنا الوادعي -رحمه الله- وعلماء اللجنة الدائمة وغيرهم؛ يتعجب من هذا الصنيع؛ لأننا لا نراهم يستعملون هذا في كتبهم، مع أن هذا يجري كثيرًا على لسان الشيخ - هداه الله- إذا تحدَّث عن نفسه، كما لا يخفى على من له به معرفة!! وإدخال ذلك في الكتب شيء أكثر غرابة، مما يجعل القاريء يشك -أحيانًا- في أن هذا من كتابة الشيخ ربيع أم لا؟ فأما من يعرف أسلوبه، فإنه لا يشك في كون هذا كلامه، لكن بقي التنبيه على لزوم غرز العلماء، وازدراء النفس ما أمكن؛ لما لذلك من الأثر في التواضع، وإنصاف الغير من النفس، والشيخ - وفقه الله- يُكْثر من رمي غيره بالتعالم، وعدم التواضع، والإشادة بالنفس وبالمؤلفات، وغير ذلك، وما أظن إكثاره من هذا اللفظ، ينجيه من شيء من ذلك، وإن كان هذا الأمر أمرًا يسيرًا بالنسبة لما ظهر من الشيخ، إلا أن التنبيه عليه لا يخلو - أيضًا - من فائدة، والله أعلم.

7 -دعواه في أول هذا الانتقاد أنني طبعت الكتاب عدة مرات، وفيه من المخالفات الضارة!! فمما سبق يظهر لك وهاء هذه الدعوى وسقطوها، وما سيأتي -إن شاء الله- يزيدك بصيرة بذلك، والله أعلم.

وبعد هذا الجواب: فلا أرى صحة ما طلبه الشيخ - هداه الله- من حذف ما كتبته على غلاف الكتاب، مما يدل على مراجعة وتقديم جماعة من كبار العلماء وغيرهم، وكذا لا أرى حذف مقدمات بعض العلماء؛ فإن هذا كلام لا دليل عليه، ولم يستطع الشيخ - أصلحه الله- أن يقيم دليلًا واحدًا على قوله، والفضل في ذلك لله وحده.

الانتقاد الحادي عشر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت