فهرس الكتاب
- 📄
تحذير الشيخ من كتابي «إتحاف النبيل» ، وذِكْره أنني أقول فيه: «إنَّ خبر الآحاد إذا حفته قرينةٌ لا يفيد العلم» .
سأجيب عن هذا وغيره مما كتبه الشيخ من قبل ذلك -إن شاء الله تعالى- في جواب مستقل، فَنَظِرَةٌ إلى ميسرة!! فإن لم يتيسَّر لي وقت لذلك؛ ففيما أذكره - ملخصًا - هنا كفاية وهداية - إن شاء الله تعالى -.
وباختصار هنا: فإني أدين الله بأن أخبار الآحاد إذا حفَّتها قرائن، فإنها تفيد العلم النظري الاستدلالي، كما قرره غير واحد من العلماء، بل إن بعضها يضطر سامعه للجزم بأنه من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مثل حديث: «إنما الأعمال بالنيات ... » وغير ذلك، وإلا أفادت أخبار الآحاد غلبة الظن، وغلبة الظن معمول بها في العقائد والأحكام، ومن هذه القرائن: تلقي الأمة للحديث بالقبول، سواء كان في «الصحيحين» أو خارجهما، أو كان حديث الآحاد في باب الصفات، أو نحو ذلك مما هو معروف عند أهل العلم؛ فإنه يفيد بذلك العلم النظري الاستدلالي، عند أهل النظر والاستدلال، أو عند من له أهلية النظر والاستدلال، بخلاف المتواتر الذي يضطرُّ سامعه إلى التسليم بصحة نسبته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سواء كان عنده أهلية النظر والاستدلال أم لا، وهذا ما أقرره في كتبي ودروسي، وانظر أيضًا رسالة «إكمال الفرح» ، وهي مطبوعة من سنة 1414هـ، وزدتها تنقيحًا في سنة 1419هـ، و «إتحاف النبيل» (2/ 250) السؤال (228) ، وكذا عدة أشرطة في شرح كتب علوم الحديث، وإجابة على عدة أسئلة في ذلك.
هذا ما أعتقده وأدين الله به، فإن عثر أحد على أي كلمة لي في شريط أو في كتاب، ففهم منها خلاف ذلك، فليرجعْ إلى المحكم من كلامي في كتبي وبصوتي في الأشرطة، منذ نحو عشر سنوات إلى الآن، وإن دَلَّ شيءٌ من كلامي على خلاف هذا؛ فيُرد، ويُعمل بهذا، والله أعلم.
الانتقاد الثاني عشر:
قال الشيخ - هداه الله- في (ص5) من «الانتقاد» :
1 - (ص19) «اعتبر الأخ أبو الحسن صفة الأكل والشرب، صفة كمال في المخلوق، وفي هذا نظر؛ فإنه يشارك الإنسان في ذلك أحط الحيوانات، ثم ما يعقب هذا الأكل والشرب من البول والغائط، ومن الذم قوله تعالى: