الصفحة 84 من 966

إرسال الكتاب للشيخ ربيع- في (ص11) الفقرة (28) : «وأرى أن الله عزوجل يُعْبَدُ بالحب والخوف والرجاء جميعًا، فمن زعم أنه يعبده بالحب وحده، أو بالخوف وحده، أو بالرجاء وحده؛ فقد ضل، وما دام ذا أمل في الدنيا؛ فليغلِّب جانب الخوف، وعند قرب الأجل؛ فليغلِّب جانب الرجاء وحسن الظن بالله عزوجل» .اهـ.

والنسخة التي أرسلتها لسماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله- كانت بتاريخ 19/ 1/1419هـ، كما هو موجود في خطاب سماحته، والنسخة التي أرسلت للشيخ ربيع -سدده الله- كانت بعد ذلك، فمع عنايته واهتمامه بالمراجعة، فقد انتهى منها في 30/ 7/1420هـ، ثم إن السياق واضح أنه سقط منه شيء؛ فإن العادة جرت بالكلام على حال الرجل إذا كان ذا أمل في الدنيا، ويُرْدَف ذلك بذكر حاله إذا كان في إقبال على الآخرة، وهذا الجزء الأخير، لم أره في انتقاد الشيخ، وعلى كل حال، فسأصوِّر - إن شاء الله - هذا الموضع من النسخة الأولى قبل الطباعة، وسأوقف القارئ عليه؛ ليتضح له أن هذا الأمر المشهور، ما كان ليفوت طالب العلم، وعلى كل حال؛ فجزى الله الشيخ ربيعًا خيرًا، لكن ينبغي أن يُعْلَمَ أنه من باب حسن الظن بعلمائنا الذين اطلعوا على الكتاب، ولم يتعقبوا هذا الموضع -مع اشتهاره- أن الكتاب الذي وصلهم، كان على الوجه الصحيح -كما هو مصوَّر ومرفَقٌ بهذا- فيكون هذا دليلًا آخر لما سبق على صحة العبارة في الأصل، والله تعالى أعلم.

الانتقاد الرابع عشر:

قال الشيخ - أصلحه الله- في (ص 5 ـ 6) :

3 - (ص22) (س 9) : «قرر أبو الحسن حكم من سب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - تقريرًا جيدًا، غير أنه قال بعد ذلك خلال استثناء بعض الأسباب: «أو سبق على لسانه لسبب من الأسباب، دون قصد، كغضب شديد، فإذا ذُكِّر؛ تاب وأناب، فمثل هذا لا شيء عليه» .

قلت -والقائل هو الشيخ ربيع-: في الغاضب نظر؛ إذ كيف لا يجد من يسبه في حال الغضب إلا الله أو رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وكيف نقول: فمثل هذا لا شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت