الصفحة 83 من 966

للمخلوق، كمال للخالق -كالعلم مثلًا-» قد ذكر نحوها شيخ الإسلام، كما في «مجموع الفتاوى» (3/ 297) ، وذكرها أيضًا شارح «الطحاوية» (1/ 88) ط/ مؤسسة الرسالة.

وما استدل به الشيخ من الآية المذكورة؛ ليس في موضع النزاع؛ فإن الله عزوجل ذمَّ من استحب الحياة الدنيا على الآخرة، وليس في ذلك أن الأكل والشرب والنوم، مما يعاب به الإنسان مطلقًا، ومشاركة الحيوانات في ذلك لا يلزم منها ما ذهب إليه الشيخ؛ فالحيوانات أيضًا لها سمع وبصر، وهذا بخلاف سمع الإنسان وبصره، والسمع والبصر للمخلوق ليس كما هو للخالق سبحانه؛ فلا أرى ثمرة مما استدل به الشيخ- هداه الله - والعلماء لم ينتقدوا عليَّ هذا الموضع عند مراجعة الكتاب؛ فماذا إذنْ؟!!

ولقد حاول الشيخ ربيع - عبثًا - في «تنكيله» أن يرميني بالتقليد للشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - وذلك لمَّا عَجَزَ عن مقابلة الحجة بالحجة - والشيءُ إذا كان من معدنه لايُسْتَغْرَب!! - ولكن الباطل زهوق، ويمحوه الله ويمحقه، والحق آتٍ، وَيَنْميه الله ويرفعه!!

الانتقاد الثالث عشر:

قال الشيخ - أصلحه الله-:

2 - (ص22) (س5) ، حيث قال: «ومن كان ذا أمل في الدنيا؛ فليغلِّبْ جانب الرجاء ... إلخ» .

قلت- والقائل هو الشيخ ربيع: في هذا نظر، إنما يكون هذا عند الاحتضار، والإشراف على مغادرة الدنيا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يموتنَّ أحدكم، إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى» (مسلم 7160) ، وانظر: «شرح النووي لمسلم» . (17/ 209 - 210) ». اهـ.

والجواب: أن النسخة التي أرسلتها إلى المشايخ قبل إرسال الكتاب إلى الشيخ ربيع - سلمه الله- كانت على الصواب، ثم لما احتجْتُ أن أرسل الكتاب إلى الشيخ ربيع، طلبت من القائم على الطباعة سحبه من الحاسب الآلي، فمن المحتمل أن يحدث شيء من السقط، أو التقديم والتأخير من المسؤول عن ذلك، وهذا نص كلامي الذي في النسخة المرسلة للمشايخ -قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت