فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 6 من 86

ومما يزيد هذا الاعتقاد خطورة أن الإمامية الاثنى عشرية لم يتوقفوا عند اعتباره أحد أركان الإيمان عندهم. بل تجاوزوا ذلك إلى التصريح بتكفير غير المعتقدين به! وهم ما يقرب من مليار ونصف من المسلمين من أهل السنة والجماعة، فضلًا عن غيرهم من طوائف الشيعة الإمامية كالزيدية والاسماعيلية. فإن هؤلاء جميعًا كفار حسب اعتقاد الطائفة الاثني عشرية. بل صرحوا - بلا أدنى شبهة - باستحلال دماء من خالفهم في هذا الاعتقاد وأموالهم، ووجوب لعنهم والبراءة منهم، والوقيعة بهم باتهامهم كذبًا وزورًا. وأما غيبتهم والطعن فيهم فمن أحل الحلال وأوجب الواجبات!!

ويكفينا في هذا المقام الاستشهاد بفتوى مرجع كبير من مراجع الطائفة الاثني عشرية وهو (الأستاذ الأكبر وآية الله العظمى) - كما يلقبونه - مرجع الطائفة أبو القاسم الخوئي زعيم الحوزة النجفية على عهده. يقول هذا صراحًا بواحًا جهارًا نهارًا:

(( المراد من المؤمن من آمن بالله وبرسوله وبالأئمة الاثنى عشر(عليهم السلام) : أولهم علي بن أبي طالب (ع) وآخرهم القائم الحجة المنتظر عجل الله فرجه وجعلنا من أعوانه وأنصاره. ومن أنكر واحدًا منهم جازت غيبته لوجوه:

الوجه الأول: أنه ثبت في الروايات والأدعية والزيارات جواز لعن المخالفين، ووجوب البراءة منهم وإكثار السب عليهم واتهامهم والوقيعة فيهم أي غيبتهم لأنهم من أهل البدع والريب. بل لا شبهة في كفرهم. لأن إنكار الولاية والأئمة حتى الواحد منهم، والاعتقاد بخلافة غيرهم وبالعقائد الخرافية كالجبر ونحوه يوجب الكفر والزندقة. وتدل عليه الأخبار المتواترة الظاهرة في كفر منكر الولاية

وكفر المعتقد بالعقائد المذكورة وما يشبهها من الضلالات )) [1] .

(1) مصباح الفقاهة، 1/323 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت