فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 7 من 86

ويقول علي الميلاني: ليس بحث المهدي وخروجه مما يلحق بباب الإمامة، بل إنه من صلب باب الإمامة، فإنه الإمام الثاني عشر المنصوص عليه من النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، والأحاديث به متواترة والاعتقاد به من ضروريات الدين، فمن أنكره عدّ من المرتدين [1] .

تحليل دم منكر (المهدي)

وأما استحلال الدم فتفيض به المصادر المعتمدة. يقول الشيخ يوسف البحراني تحت عنوان: حل دم الناصب وماله:

اعلم أنه قد استفاضت الأخبار عنهم - سلام الله عليهم - بحل دماء أولئك المخالفين وحل أموالهم.. فروى الشيخ (أي الطوسي) في الصحيح عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله (ع) قال: خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس/تهذيب الأحكام 4: 122.. وروى الصدوق في كتاب العلل الصحيح عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله (ع) : ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم [2] .

أدلة الشيعة القرآنية على عقيدة (المهدي)

لا شك أن الإيمان بهذا المعتقد العظيم الذي لا يقوم الإيمان إلا به فإذا انهدم انهدم الإيمان وصار صاحبه كافرًا حلال الدم والمال - لا بد أن يثبت أولًا من خلال صريح آيات الذكر الحكيم.

والإمامية الاثنى عشرية يعرفون من خلال النظرية والواقع أن هذه

الحقيقة هي أول شيء يواجَهون به أثناء النقاش من المخالف والموالف. فلا بد من تحضير جواب. فلا مفر إذن من الاحتجاج بالقرآن. وقد جربوا ذلك وحاولوا - على مر العصور - أن يظفروا بما يشفي العلة ويروي الغلة فلم يرجعوا إلا بهذه الآيات، التي من الظلم للحق والعلم والحقيقة أن نصنفها - من حيث الدلالة على هذا الموضوع - حتى في باب المتشابهات! ولا شك - بالنسبة لكل عاقل منصف - أن الاستدلال بهذه الآيات على هذا الاعتقاد نوع من الافتراء على الله جل وعلا:

(1) الإمامة في أهم الكتب الكلامية، علي الميلاني ص279.

(2) الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب، ص 257، الشيخ يوسف البحراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت