فهرس الكتاب
ولمّا كان محور الخصومة هو أسلوب الأوائل، كان لابدّ من أن أجعل القسم الثاني من الدراسة لعمود الشعر العربي، وهو أحد أهم ما ولدته الخصومة بين الطائيين. فتحدثت عن نظرية العمود وأهم القضايا التي ناقشتها، مبينًا أثرها في جمود الشعر العربي.
ولابدّ من الإشارة هنا إلى اعتماد الدراسة على آراء المحدثين. وإذا كان في هذا الاعتماد إسراف، فإن له أهميته، إذ يغني الدراسة والفهم. أما التقسيم فقد كان لغرض التكثيف والإحاطة.
غير أن أهم ما وصلت إليه الدراسة هو إبراز دور النقد في جمود الشعر العربي وتحوّله إلى الصنعة والشكلية، متأثرًا بالنظرة الجزئية العقلانية السلفية للنقاد. وهكذا حرم الشاعر العربي من حقه في الابتكار والإبداع، وبات جلّ همه التجويد اللفظي لتحقيق التحسين والتعجيب.
إذا كان لابد من كلمة أخيرة أقولها، فهي أن التعميم والتنظير يغلب على معظم تلك النتائج، إذ لانعدم مواقف إيجابية عميقة في تراثنا النقدي العربي، غير أنها لم تؤثر في توجيه التعبير الشعري. فقد بقي التقليد والاتباع أقوى من التجديد والإبداع.
( المصادر والمراجع
أ- المصادر:
1ــ الآمدي: الموازنة (ج1 ) ، تح: السيد أحمد صقر، ط2، دار المعارف بمصر، 1972.
2ــ أرسطو طاليس: في الشعر، تحقيق ودراسة د. شكري محمد عيّاد، دار الكتاب العربي، القاهرة، 1967.
3ــ الأصفهاني، أبو الفرج: الأغاني (ج 14، 16) دار إحياء التراث العربي، بيروت، د. ت (مصوّرة عن طبعة دار الكتب)
4ــ البحتري: الديوان (ج 5) ، تح: حسن كامل الصيرفي، ط 1، دار المعارف بمصر.1978
5ــ البديعي، يوسف: هبة الأيام فيما يتعلق بأبي تمام، نشر محمود مصطفى، مطبعة العلوم، القاهرة 1934.
6ــ أبو تمام: الديوان (ج1) ، تح: محمد عبده عزّام، ط1، دار المعارف بمصر، 1964 .
7ــ التوحيدي: البصائر والذخائر، ج2، تح: د. ابراهيم الكيلاني، مكتبة أطلس، دمشق، د. ت.