وألغت كل امتيازاتها، و كيف حاربت المسيحية علنًا وبشدة،
وأصبح رجل الدين موظفًا مدنيًا لدى الحكومة يحل لها مسائلته ومحاكمته وعقابه
وبعدها ولوقت طويل ظلت الكنيسة رمزا للطغيان والفساد والنفاق
وتوارت الكنيسة عن الأنظار وانزوت بحقيقتها القبيحة عن المجتمع
كل من يقرأ التاريخ يعرف هذا
لكن الجديد اليوم
أن الكنيسة قامت من سباتها العميق وعادت من غيبتها الطويلة لتمارس هوايتها القديمة
الاضطهاد والتنكيل بالعلماء والدعاة - رموز الحق وعنوان الحقيقة -
لكن ضحاياها اليوم ليسوا كوبر نكس ولا جليلو ولا حتى جردانو برونو
أعداء الكنيسة اليوم ليسوا مسيحيين خرجوا عن تعاليم الكنيسة ومفاهيمها البالية
بل إن أعداء الكنيسة اليوم والمستهدفين بحربها ليسوا خاضعين لسلطانها الروحي أو المادي
أعداء الكنيسة اليوم لم يقولوا سوى الحقيقة
أن أعداء الكنيسة اليوم والذين تحاربهم بكل عدتها وعتادها
هم العلماء المسلمون
أعداء الكنيسة اليوم
هم الدكتور محمد عماره
والشيخ الشعراوي
والشيخ الغزالي
وأخيرا الدكتور زغلول النجار
وكل داعية وعالم مسلم يستخدمه علمه في نصرة الإسلام أو الدعوة إليه
وهؤلاء جميعا
وان شابهوا كوبر نكس وجليلو في أنهم يحملون الحقيقة التي تزعج الكنيسة بباطلها
لكن الفرق بينهم لا تخطئه العين
هؤلاء لا يعيشون في أوربا المسيحية ولا يدينيون بالنصرانية ولا يحكم بلادهم البابا
ولا يسير شؤونهم راسبوتين ولا اوربان الثاني وغيرهم من طغاة الكنيسة
هؤلاء العلماء جميعا من علماء الإسلام
ويعيشون في ديار الإسلام وتحديدًا بلد الأزهر وقلب العالم الإسلامي مصر
ومع هذا تتعامل معهم الكنيسة الأرثوذكسية وكأنهم من رعاياها وتنفرد بإهانتهم وتجريحهم وتقدمهم للمحاكمة وتطالب بإسكاتهم لا لشيء سوى أنهم أعلنوا الحقيقة كما هي بلا رتوش ولا مصانعة أو نفاق لسدنة الكنيسة
فما كان من الكنيسة إلا أن أعلنت عليهم الحرب والمطاردة