فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 268

وهنا لايمكن مناقشة الاختلاط بشكل طفرة أو الاختلاط العابر. فهذه السمات التي تدلُّ على العماليق= الكنعانيين= الفينيقيين، تؤكد بأن علم الاناسة الاثنولوجية يوضح لنا أن جولات القبائل العروبية بين الألفين السادس والثالث قبل الميلاد لم تختزل في القسم الاسيوي من الوطن العربي فقط، بل شملت كل القسم الافريقي، وخصوصًا الساحل الشرقي الافريقي المطل على البحر الارتيري"الأحمر"مرورًا بمضيق باب المندب وحتى الرأس الافريقي والساحل الصومالي. فبالإضافة لما ذكرناه سابقًا حول شهادة هيرودوت بناء مدينة صور من قبل الفينيقيين على ساحل البحر الكبير= أمورو"عمورو"= البحر الأبيض= الساحل الفينيقي الشرقي، عام 2750 ق.م يشير الجغرافي اليوناني سترابو"64ق.م - 21م"إلى أنه توجد في منطقة الخليج العربي معابد ومدن شبيهة بتلك التي على الساحل الفينيقي، كما أيَّده بذلك بليني (23-79م) . أما المؤرخ الروماني جوستين"القرن الثاني الميلادي"فيذكر أن الفينيقيين قد هاجروا من بلدهم الأصلي بسبب زلزال أصاب بلدهم واستقروا أولًا بالقرب من بحيرة سورية"البحر الميت"ومن هناك انتشروا على سواحل البحر الأبيض. كما استفاد الاسكندر المقدوني (336-323) ق.م من خبرة الفينيقيين في الملاحة وصلتهم القديمة بمنطقة الخليج العربي ( 75) بارسالهم إلى مياه الخليج عبر نهر الفرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت