فهرس الكتاب
"هذا فيما يتعلق بآمورو، أما فيما يتعلق بكنعان فإنّه أول ماذكر كاسم جغرافي في النص ت.م / 75/ 2367 المكتشف في تل مرديخ/ عبلة / ايبلا، ويعود تاريخه إلى منتصف الألف الثالث قبل الميلاد ويبدو أن منطقة كنعان التي ذكرت في هذا النص كانت مجاورة لمملكة إيبلا.. ومن المرجح أنها كانت تشمل المنطقة الجنوبية الغربية من بلاد الشام طبقًا لما ورد في رسائل العمارنة، حيث وصفت السواحل الشامية الواقعة إلى الجنوب من حوض نهر الكبير الجنوبي ببلاد كنعان، ومملكة حاصور في سهل الحولة على أنها من بلاد كنعان وإلى هذه المناطق انتسب الفينيقيون أيضًا.ومهما يكن الأمر فإنه من الواضح أن معظم مناطق بلاد الشام كانت موضعًا للكنعانيين فسميت بأسمهم. هذا من جهة- ومن جهة أخرى فإن الوثائق التي وصلتنا من ماري وبابل وأوغاريت والعمارنة قد كتبت بلغة واحدة هي الكنعانية. لكل هذا اعتقد كثير من العلماء أن القبائل التي انتشرت في بلاد الشام خلال القرنين الأخيرين من الألف الثالث قبل الميلاد وانتقلت شرقًا إلى بلاد النهرين- كانت كنعانية" (40) .
"وقبيل نهاية الألف الثالث وعند مطلع الثاني ق.م كان قد جلس على عروش بابل ملوك كنعانيون / آموريون كما هو الحال في إسين، لورسا، بابل وأشنونة، ففي لارسا نابى نوم 2025-2005 ق.م، الذي أسس ملكًا دام حتى عصر الملك ريم شين 1822-1763 أما في إسين فقد أسس الماري إشبي إ"را 2017-1985 ق.م ملكًا دام حتى عصر سين مجير 1827-1817، وفي اشنونة حكمت سلالة ضعيفة. وجلس على عرش بابل سومو آبوم 1894-1881 الذي جاء بعده ملوك أقوياء كان أشهرهم حمورابي 1791-1750 الذي وحد البلاد وبعث أمجاد المملكة الاكادية" (41) فسلك نفس طريق سرغون الاكادي ( مؤسس أو ل امبراطورية في التاريخ بالمعنى السياسي) فوحّد بلاد الشام وبلاد الرافدين في امبرطورية منبعثة جديدة مركزها بابل."