فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 157

ويلبسُ الديباجً ... والحرير .. والقصبْ

ويشفُط الحَبب ...

حتى هذه الحريةُ، وتلك الوحدةُ، يبدأ بهما الشاعرُ من درعا .. هذا الانتماءُ الأصيلُ للأرضِ، لمسقطِ الرأس، للإنسان، يُعطي الشاعر يوسفَ صياصنة بُعْدًا وطنيًا وإنسانيًا قلَّ نظيرهما، لأنَّ التجارب الإنسانية الحقة، والمعاناةَ الإنسانية الصادقة، واحدة على هذا الكوكب، وكلَّما كان الأديبُ أو الشاعر صادقًا أمينًا في نقل تجربته المحليةِ، كان أقربَ إلى الإنسانية آنئذٍ من أيَّة لحظةٍ أخرى. عُدْ إلى معظم القصائد تجدها طافحة بمثل هذه المشاعر. من مثل قوله:

فقولي: وقولي، وقولي

فعاشق أرضٍ

يزور العشيات ..

دوما .. يُوافي

"نبوخذَ"أَسْرجَ فيه فتيلًا

ليشرحَ للخلقِ

سِفَر الرُّعاةِ ...

البوادي

الذين أضاؤوا شموسًا

وأعلو بناءَ الهدايةِ والعلمِ

بينَ الشعوب.

طويلًا ...

وفي كلِّ سَفح ظليلٍ ووادي

وأسْرَج للرفضِ خيلًا

تقيِّدُ كُلَّ الطيور.

وتمضي إلى الفتح

تُعلي قباب الشهادة

حتى عنان السماء

وتمضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت