فهرس الكتاب
إضافة إلى مضمونات أخرى تتواءم مع المنهج الذي اختطّته لمجموعتها القصصية هذه في تربية الطفولة ودفعها على الطريق السليمة، والأخلاق الحميدة،، والسيرة القويمة.
وخلاصته تمنيات ثلاث فتيات لمستقبلهن، وقد صادف ذلك تفقد ملك البلاد لرعيته، فحقق لهن دون أن يعلمن أمنياتهن، كل كما طلبت.
-وتأتي الوظيفة الرئيسةُ لهذه القصة من أنّ الأماني يمكنُ أن تتحقّق أحيانًا، ولكن لابد من السعي والعمل لبلوغ المُنى والمراد، وإلا ستسودُ روح الكسل والتواكل، ويُسيطر الخمول على العباد.
-وتفيدُ أن الحياة لا تكتسبُ معناها إلا ببذْل الجهد، والعمل المثمر، إذ على الفرد أن يسعى ويكدح، فلا تنال اللذة إلا بعد التعب، وهذا مافعله الملك بالطفلة الصغيرة، بعد أن حقق لها أمنيتها فراح يدفعها إلى التعلم والارتقاء، فأجادت العمل.
* القصة الرابعة عشرة"النَسرُ":
تروي لنا هذه القصة قِصة نسرٍ عاش في قمة السماء، مسيطرًا على أجوائه وما يحيط به وماتحته من سهولٍ ووديانٍ وأرضين .... ومع مرور الأيام هَرِمَ النسر وشاخ، فضعفَ جسمه، وخارت قواه، ولم يعد قادرًا على الصيد.
وفي يوم ربيعي جميل، تناثرت الطيور مغردةً في كل مكان، وانتشرت الحيوانات الصغيرة تتراكض باحثةً عن رزِقها، خرج النسر بدورهِ من عشه، وكان جائعًا، فضرب الهواء بجناحيه، وارتفع قليلًا، فلم يقو على الطيران بعيدًا، فسقط على الأرض منهوكًا.
اقتربت منه الطيورُ، ورثت لحاله، وحزنت لمصيره التعس، فحز ذلك في نفسه وأحس بالهوان .... نظر إلى الطيور بشممٍ وكبرياء، فتراجعت جموعُ الطيور، وتحامَل على نفسه واستجمع قواه، وضرب الهواء بجناحيه بأقصى مايمكن من طاقةٍ إلى أو وصل الذروة الشاهقة وسقط على عُشّه جثة هامدة .... فعاش نسرًا ومات نسرًا.
-إنها قصة ترمزُ إلى الاعتداد بالنفس، والحفاظ على الكبرياء، ورفض مواقف الذل والهوان، ولو أدى الأمر إلى أن يقف المرء على عظام كبريائه.
* القصة الخامسة عشرة"غباء حمار":
هي قصة هادفة موجهة تدعو إلى أخذ العلم باليقين، لا بالظن