الصفحة 108 من 115

هذا كله بعد تعليمه له ما يحتاج إليه في دينه، فإن ذلك ميسر على كل أحد، لتقوم حجة الله على العبد فإن له على عباده الحجة البالغة كما له عليهم النعمة السابغة..

[ثم قال] بعد بحث طويل-:

فإذا صار له سبع سنين دخل في سن التمييز وأمر بالصلاة..

كما في المسند والسنن من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع) [أبو داود (1/334) وحسنه الألباني في إرواء الغليل (1/266) ] .

[ثم قال] : إذا صار ابن عشر ازداد قوة وعقلًا واحتمالًا للعبادات فيضرب على ترك الصلاة كما أمر به النبي عليه السلام وهذا ضرب تأديب وتمرين.

[ثم قال] -: فإذا تيقن بلوغه جرى عليه قلم التكليف، وثبت له جميع أحكام الرجل.

انتهى ما أردت نقله مع اختصار لبعض الجمل. [من ص: 137-182)] .

أيها الأخ المسلم والأخت المسلمة، ليقم كل منكما بما يخصه وما يقدر عليه من تربية طفله، فإن طفلكما قد يصبح خليفة أو أميرًا، أو وزيرًا أو قاضيًا، أو قائدًا، أو غير ذلك من المناصب، فإن أحسن فلكما حظ عظيم من إحسانه، وإن أساء فعليكما وزر كبير من إساءته.

وفي هذه الفصول التي اختصرتها من كتاب"تحفة المودود في أحكام المولود"للعلامة ابن القيم رحمه الله فوائد عظيمة في تربية الأطفال، الجسمية والروحية والعقلية الاجتماعية، فليعض عليها بالنواجذ من يريد أن تحمد عقباه وعقبى أولاده في الدنيا والآخرة.

بقي أن أقول لك أيتها الأخت المسلمة:

ينبغي أن تعتني بنظافة طفلك في جسمه وثيابه وأن تظهريه بالمظهر الجميل، فإن الله جميل يحب الجمال.. [راجع صحيح مسلم (1/93) ] ..

وإظهاره بذلك يزيد من محبة والده له، ويشجعه على مخالطته وتربيته، كما يجعله يحترمك ويحبك على صنيعك والعكس بالعكس..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت