الصفحة 114 من 115

الحديث الأول: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئرًا، فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش.. فقال الرجل لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني..فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقى فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له) ..

قالوا يا رسول الله: وإن لنا في البهائم أجرًا..؟ فقال: (في كل كبد رطبة أجر) . [البخاري (3/77) ومسلم (4/1761) ] .

الحديث الثاني: عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من حشاش الأرض) . [البخاري (3/77) ومسلم (4/2022) ] .

خاتمة

يتبين من هذا البحث، أن كل فرد من أفراد المسلمين مكلف من الله عز وجل القيام بمسئوليته، وأنه لا نجاح للمسلمين أفرادًا وجماعات، إلا إذا قام كل منهم بمسئوليته..

وبهذا يتضح أن ما تعانيه الأمة الإسلامية من الشقاء والذل والتبعية لأعداء الإسلام في كل شيء.. كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (..حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه..) .. [البخاري (8/151) ومسلم (4/2054) ولفظه"حتى لو دخلوا جحر ضب لاتبعتموهم"] . يتضح أن كل ذلك سببه تفريط المسلمين في القيام بمسئولياتهم على اختلافها، فليتق الله كل مسلم وليقم بواجبه ليكون لبنة صالحة في بناء الأمة..

فإن الأمة مكونة من أفراد، وكلما كان الأفراد أكثر قيامًا بمسئولياتهم، كانت الأمة أكثر تماسكًا وثباتًا وقوة وهيبة في قلوب أعدائها.. وهكذا كان المسلمون في القرون المفضلة.

وكلما كان الأفراد أكثر تفريطًا في مسئولياتهم، كانت الأمة أكثر تفككًا وضعفًا وذلًا.. كما هو حال المسلمين الآن..

اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك وارزقنا الإخلاص في العمل وأداء الواجب، والقيام بالمسئولية يا رب العالمين..

تنبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت