فهرس الكتاب
الأولى: نبذ الناس إياه، وعدم ائتمانهم له في معاملته، وبذلك يصبح عاطلًا عن العمل لا يستخدمه أحد، كاذبًا لا يصدقه الناس ولو صدق، فيضطر إلى تكفف الناس وإراقة ماء وجهه مع قدرته على الابتعاد عن ذلك.
الثانية: غضب الله عليه ومجازاته على خيانته وكذبه وعدم إتقان عمله، فيكون بغيضًا عند الله وعند خلقه، والكذب والخيانة من صفات المنافقين.
عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (آية المنافق ثلاث.. إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف.. وإذا أوتمن خان) . متفق عليه. [البخاري (7/95) ومسلم (1/78) ] .
وفي رواية: (وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم) .
وقد جعل الله للعبد الذي يقوم بحق الله وحق سيده أجرين، كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة الله فله أجره مرتين) . [البخاري (3/124) ومسلم (3/1284) ] .
وفيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (للعبد المملوك المصلح أجران) ، والذي نفس أبي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك. [البخاري (3/123) ومسلم (3/1284) ] .
تتمة في مسئولية الإنسان عن الحيوان
هذا ومن المستحسن أن أختم هذه المسئوليات بمناسبة العموم الذي في آخر الحديث.. (وكلكم راع ومسئول عن رعيته) بمسئولية الإنسان عن الحيوان، ليعلم الجاهلون بالإسلام الذين يتبجحون بالرفق بالحيوان، وهم يتصرفون تصرف الوحوش الضواري في الإنسان، أن الإسلام اعتنى بالحيوان قبل أربعة عشر قرنًا،
وفي هذه التتمة مسألتان:
إحداهما في أجر من قام بحق الحيوان، وأشفق عليه فسقاه أو أطعمه..
والأخر ى في العقاب الشديد لمن قصر في حق الحيوان أو عذبه.
ونذكر في كل منهما حديثا: