الصفحة 37 من 115

والسبب في ذلك أن الجندي الذي حمل السلاح في تلك البلدان تشبع بعقيدة معادية للإسلام والمسلمين، فعمل بمقتضى عقيدته دفاعًا عنها، ولم يجد من يقف في وجهه حاملًا سلاحًا مثل سلاحه ذا عقيدة إسلامية ليدافع عنها.

3-ملاحظتهم في أداء الشعائر الدينية، كالصلاة والحج والصوم وغيرها لأن هذه تعتبر من العقيدة بمنزلة الوقود للآلات.

4-حثهم على طاعة الرئيس في غير معصية الله، حتى يحصل بذلك الفرق بين جند الله المسلمين، وجند الشيطان الكافرين، فإذا أمرهم قائدهم صغيرًا كان أو كبيرًا بفعل فيه معصية الله تعالى، وجب أن يرفضوا الامتثال في ذلك الفعل.

فأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عندما أمرهم قائدهم بالدخول في النار ورفضوا طاعته، شكرهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، بل هددهم بأنهم لو أطاعوه فدخلوها ما خرجوا منها.

وهذا الرفض لا يجوز إلا حيث يكون الجند عالمين بأن ذلك الفعل معصية ظاهرة، كأن يأمرهم بأن يزنوا بنساء البلد أو يقتلوهن أو يقتلوا الشيوخ والأطفال بدون سبب يسوغ القتل، أو يأمرهم بشرب الخمر أو غير ذلك من المعاصي.

أما الأمور التي لا علم للجند بأنها معصية، كالمسائل الاجتهادية الفقهية أو العسكرية فلا حق لهم في عصيان قائدهم فيها.

5-تذكيرهم باليوم الآخر وما أعد الله فيه للمحسنين والمسيئين، ليكونوا راجين ثواب الله خائفين عقابه، فإن الذي لا يؤمن باليوم الآخر لا يهمه إلا العاجل، الذي تشتهيه نفسه، في هذه الدنيا حلالًا كان أو حرامًا..

ومثل هذا لا يرجى منه أن يقدم نفسه وماله في سبيل الله، كما لا يتوقع منه أن يترك أي فرصة تسنح له بارتكاب أي جريمة تهواها نفسه، لأنه لا يطمع في ثواب الله ولا يخاف عقابه.

6-أن يختار لكل جماعة رئيس تتوافر فيه الصفات التي تحقق للجند الأمور المتقدمة..

وذلك بأن تتوافر فيه هو الصفات الآتية:

أ - الخبرة التامة بما يسند إليه من مهام عسكرية، حتى يؤدي عمله متقنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت