الصفحة 36 من 115

ا- تثبيت الإيمان الصادق في نفوسهم، لكي لا يتزحزحوا عنها عندما يحاول أعداء الإسلام تشكيكهم في دينهم، لأن الإيمان هو الأساس الذي ينطلق منه صاحبه إلى الحياة الصالحة.

ومعلوم أن أي عقيدة اقتنع بها صاحبها، كان عمله صادرًا عنها، سواء كانت حقًا أم باطلًا، وحامل السلاح من أولى الناس بتثبيت العقيدة الإسلامية في نفسه لأنه سيحمل سلاحه من أجل عقيدته، وإذا لم يزود بالاعتقاد الصحيح فسَيُزَوِّده أعداء الدين بالاعتقاد الفاسد، وسيكون حربًا على الإسلام والمسلمين.

2-تمرينهم على السلوك الحسن، بحيث يجعل جزءً من تدريبهم العسكري حتى يكونوا متحلين بكل خلق فاضل من عفة ونزاهة، وشجاعة وإقدام، وحزم وحكمة وحلم وصبر، ورحمة وشفقة..

ويبتعدوا عن كل الخصال السيئة من خسة ودناءة، وجبن وإحجام، وفسق وظلم، وطيش وعجلة، وقسوة وعنف، وغير ذلك من الرذائل والمعاصي..

فالمرء كلما كان أكثر تحليًا بالسلوك الحسن، كان أكثر صلاحًا للقيام بواجبه بأمانة وتنفيذ، وكلما كان أكثر ابتعادًا عن الأخلاق الحسنة، واقترابًا إلى الأخلاق السيئة، كان أقرب إلى الفساد والإفساد، وأكثر استجابة للشر وأهله.

واستجابة الجند لأهل الفساد أعظم فسادًا من استجابة الآخرين، لأن في ذلك إسنادًا للفساد بالقوة التي لا يقف أمامها إلا ما يماثلها..

والجندي إذا لم يعتن بتزكيته تزكية إسلامية وتعويده على الأخلاق الحسنة بدا وحشًا مفترسًا لا يبالي من يكون صيده..

ولست أريد بهذا، الحط من قدر الجندي، وإنما أريد أن أذكر الواقع الذي لا يستطيع إنكاره أحد لا سيما في هذا العصر، الذي قدم لنا شواهد كثيرة على ما ذكر.

فكم مسجد هدمته الجيوش الشيوعية في روسيا والصين وغيرهما، وكم مصل قتل في تلك المساجد، وكذلك فعلت الصليبية في كل أنحاء العالم الإسلامي بل في بعض الدول العربية التي أغلب سكانها مسلمون.. [يراجع كتابنا: دور المسجد في التربية]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت