الصفحة 60 من 115

ومن الحقوق الواجبة للزوجة على زوجها: الإنفاق عليها وكسوتها على قدر حاله من غنى وفقر وما بينهما، ولا يكلف ما لا يطيق، لأن الله تعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها.. ونفقتها مقدمة على نفقة غيرها..

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك) . [أحمد (2/473) ومسلم (2/692) ] .

وروى جابر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: (ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا) . [مسلم (2/692) ] .

خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف:

وإذا لم يعط الزوج زوجته ما يكفيها ويكفي أولادها من النفقة والكسوة، وقدرت على أخذ شيء من ماله، فلها أن تأخذ ما يكفيها ويكفي أولادها دون إسراف ولا تقتير بدون إذنه.

عن عائشة رضي الله عنها: أن هندًا قالت: يارسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) . [البخاري (6/193) ومسلم (3/1338) ] .

فإن أعسر الزوج إعسارًا تتعذر معه النفقة، واختارت الزوجة فراقه لعدم صبرها عليه، فقد ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه يفرق بينهما إذا طلبت ذلك، وذهب الحنفية إلى عدم التفريق، وهو مذهب ابن حزم

وقد ذكر في موسوعة الفقه خلاصة تلك المذاهب، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت