فهرس الكتاب
ومعلوم أن حرمة الآدمي أعظم من حرمة الحيوان. وقد ورد في السنة ما يدل على ذلك.
[مراجع هذه المسألة الأم (5/91) المهذب 2/163) الكافي (3/367) سبل السلام. (3/225) نيل الأوطار (6/343) حاشية ابن عابدين (3/590) ] .
المبحث الثالث: العدل بين الأزواج:
ويجب على الزوج أن يعدل بين أزواجه، فإن الله تعالى عندما أباح للرجل الزيادة على الواحدة قيد ذلك بالعدل..
فقال تعالى: (( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا ) ) [النساء:3] .
ويكون العدل في أمور كثيرة أذكر منها الأمور الآتية:
الأمر الأول: المبيت:
يجب على الزوج أن يساوي بين الزوجات في مبيته، فإذا بات عند هذه ليلة بات عند تلك مثلها، وإن بات أكثر، فكذلك..
فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم، يقسم بين زوجاته، مع أن القسم غير واجب عليه عند كثير من العلماء.
ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يسأل في مرضه الذي مات فيه: (أين أنا غدًا، أين أنا غدًا ؟) .
يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه ليكون حيث شاء فكان في بيت عائشة حتى انتقل إلى الرفيق الأعلى عندها.. [البخاري (6/155) ومسلم (4/1893) ] .
الأمر الثاني: إذا أراد سفرًا تصحبه فيه إحداهن:
فإن رضين بسفر من يريد منهن، وإلا أقرع بينهن كما كان يفعل ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين. [البخاري (6/154) ومسلم (2/1085) ] .
الأمر الثالث: العدل في النفقة والكسوة، والعطية، وغيرها مما يستطيع العدل فيه.
وهل يجب أن يسوي بينهن في كل شيء من الكسوة والنفقة ونحوهما؟ بحيث إذا أعطى إحداهن شيئًا من المال أو الكسوة لحاجتها إليه، يجب أن يعطي غيرها مثل ذلك، ولو لم تكن محتاجة إلى ذلك؟