الصفحة 64 من 115

ومع ذلك ينبغي أن يجتهد أن لا يكون الفرق بين ما يعطي هذه أو تلك كبيرًا ملفتا للنظر، خشية من الحزازات والضغائن التي قد تحدث بسبب ذلك بين الضرات، أو بينهن وبين الزوج، وليسدد ويقارب حسب استطاعته.

هذا الذي ينبغي أن يفهم من كلام ابن قدامة رحمه الله، ومن النص الذي استشهد به للإمام أحمد رحمه الله، ولا ينبغي أن يفهم من ذلك أن للزوج تفضيل إحدى نسائه على الأخريات باستمرار وبدون سبب، فإن ذلك يخالف النصوص الواردة في العدل بين الأزواج.

الأمر الرابع: تعليم الزوج امرأته أمور دينها التي لا غنى لها عنها، كالطهارة بأنواعها من الجنابة والحدث والحيض وكأركان الإسلام الخمسة ونحوها من الطاعات، و الأخلاق الحسنة.

لأن الله تعالى يقول في كتابه: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) ) [التحريم:6] .

ووقاية الأهل من النار تحصل بتعليمهم ما يجب عليهم وما يحرم، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، كما يجب أن يعلمها حقوقه عليها، حتى تقوم بأدائها ولا يحصل بينهما نزاع بسبب جهلها بذلك.

الأمر الخامس: وجوب حفظها والحرص على عفتها وكرامتها

واحتشامها، بالبقاء في بيتها وعدم الخروج منه لغير حاجة..

وإذا خرجت يجب أن تكون محتجبة غير سافرة، لئلا يطمع فيها الفسقة كما هي عادتهم مع المرأة التي لا تظهر بمظهر الاحتشام..

والرجل الذي يسمح لزوجته بالخروج بين الرجال مظهرة لهم زينتها، ويدعها تختلط بالأجانب رجل ديوث فاقد شعور الإنسان النزيه، مخالف للدين الذي يأمر بالحجاب..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت