فهرس الكتاب
ثم ساق رحمه الله حديثًا أخرجه البخاري عن أيى هريرة رضي الله عنه:، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خلق الله تعالى الخلق، فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحقوي الرحمن عز وجل.. فقال: مه.. فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، فقال تعالى: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذاك لك) .قال أبو هريرة رضي الله عنه:
اقرأوا إن شئتم: (( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ) ). [سورة محمد الآية: 22 والبخاري (7/72) ومسلم (4/1980-1981) ] .""
ثم ساق حديثًا آخر أخرجه الإمام أحمد رحمه الله: عن أبي بكرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من ذنب أحرى أن يعجل الله تعالى عقوبته في الدنيا مع ما يدخر لصاحبه في الآخرة، من البغي وقطيعة الرحم) . ورواه أبو داود، برقم (2902) والترمذي [برقم (2511) وقال:"حديث حسن صحيح"] وابن ماجه، [برقم (4211) ] من حديث إسماعيل هو ابن علية به" [و"المستدرك للحاكم، برقم (3359) وقال:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه"] .
ولقد بلغت عناية الاسلام بالأقارب أن أمر المؤمنين بصلتهم ولو كانوا كفارًا، ما لم يتعرضوا لأذاهم..
قال تعالى: (( لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) ) [الممتحنة:8-9] .