فهرس الكتاب
ومن حقه اليتيم أن يعنى بتعليمه، القراءة والكتابة، عندما يبلغ سن التمييز، ومبادىء دينه كالوضوء والصلاة وحسن السلوك، كالصدق والأمانة والشجاعة والكرم، وألا يتكلم إلا بخير، إن استطاع وليه أن يعلمه بنفسه وإلا أدخله مدرسة يؤمن فيها على أخلاقه..
كما ينبغي أن يعلمه بعض الحِرف التي يستفيد منها في الإنفاق على نفسه عند الكبر، وألا يكون عالة على المجتمع، وتعليمه دينه ودنياه من البر والتقوى اللذين أمر الله المؤمنين أن يتعاونوا عليهما..
كما قال تعالى: (( ..وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثم وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) ) [المائدة: من الآية2] .
وتعليمه مما يحبه القائم على شأنه لنفسه ولأولاده من الخير، وهو من الإيمان الذي إذا فرط فيهن، نقص إيمانه، وقد أشار إلى ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث قال:
(لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) . [البخاري (1/9) من حديث أنس، ومسلم (1/67) ] .
الحق الثالث: أن ينفق عليه الولي من ماله - أي من مال الولي:
لا سيما إذا كان اليتيم لا مال له، لأن في ذلك أجرًا عظيمًا..
روى أبو هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله) . وأحسبه قال: (وكالقائم لا يفتر وكالصائم لا يفطر) . [البخاري (6/189) ومسلم (4/2286) ] .
وفيه عن أبي هريرة أيضًا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كافل اليتيم له أو لغيره، أنا وهو كهاتين في الجنة) . وأشار مالك - وهو أحد رواة الحديث - بالسبابة والوسطى.. [البخاري (7/76) ومسلم (4/2287) ] .
والمراد بكافل اليتيم القائم بأموره من نفقة وكسوة وتربية وغيرها..
وقوله صلى الله عليه وسلم: (له أو لغيره) . أي سواء كان اليتيم له به صلة، كابن أخيه ونحوه، أو ليس من قرابته.
الحق الرابع: أن يحفظ ماله - إذا وليه وله مال: