الصفحة 95 من 115

ومن الأمثلة على ذلك،"أن عمر رضي الله عنه قسم مروطًا بين نساء أهل المدينة، فبقي منها مرط جيد، فقال له بعض مَن عنده: يا أمير المؤمنين أعط هذا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التي عندك - يريدون أم كلثوم بنت علي رضي الله عنه.."

فقال عمر:"أم سليط أحق به".. وأم سليط من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عمر: فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد" [البخاري (3/222) ] ."

ومن الأمثلة على خروج النساء للجهاد، ما جاء في حديث أنس رضي الله عنه.

قال:"لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم، وإنهما لمشمرتان أرى خدم سوقهما، تتقزان القرب، قال غيره تنقلان القرب على متونهما ثم تفرغانها في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها، ثم تجيئان فتفرغانها في أفواه القوم". [البخاري (3/221) ومسلم (3/1443) ] ."

وكانت تارة تداوي الجرحى وتنقل القتلى إلى موضع آخر..

كما روت الربيع بنت معوذ رضي الله عنها، قالت:"كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نسقي ونداوي الجرحى ونرد القتلى إلى المدينة". [البخاري (3/222) ] .

وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال:

"لما كسرت على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضة، وأدمي وجهه وكسرت رباعيته، وكان علي رضي الله عنه يختلف بالماء في المجن، وجاءت فاطمة تغسل عن وجهه الدم، فلما رأت فاطمة عليها السلام الدم يزيد على الماء كثرة عمدت إلى حصير، فأحرقتها وألصقتها على جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرقأ الدم. [البخاري (3/227) ] ."

وتارة تحمل السلاح لتدافع عن نفسها، إذا تعرض لها أحد من المشركين..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت