الصفحة 96 من 115

كما في حديث أنس رضي الله عنه:"أن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجرًا... فكان معها فرآها أبو طلحة فقال: يا رسول الله هذه أم سليم معها خنجر، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما هذا الخنجر؟) قالت: اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت بطنه، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك". [مسلم (3/1442) ] الحديث.

وإنما نقلت هذه الأحاديث في هذا المقام، لأبين للجاهلين بنصوص الشريعة والناقمين على الإسلام بسبب أمره المرأة بالبقاء في البيت، أن الاسلام دين حكمة يضع الأمور في مواضعها، فهو يأمر المرأة بالقرار في البيت وعدم الخروج لغير حاجة..

فإذا جاء وقت الحاجة أباح لها أن تخرج، وإذا جاء وقت الضرورة أوجب عليها الخروج، وجعلها تعمل في أحرج المواقف وأشدها خطرًا، وهي أوقات الحروب..

وأعمال المرأة فيها تختلف باختلاف الأحوال كما تقدم، فهي تسقي تارة، وتداوي أخرى، وتنقل الموتى ثالثة، وتحمل السلاح رابعة لتدافع عن نفسها..

فالإسلام في سلبه وإيجابه حكيم عادل، بخلاف ما يدعو إليه دعاة الضلال فإنهم يدعون المرأة لتخرج إلى أماكن اللهو والفجور، وإلى الأماكن الأخرى التي لا حاجة لخروج المرأة إليها إذ يَكفي فيها الرجال كالمصانع والمكاتب ونحوها.

وليتهم يؤهلون المرأة للقيام بما تحتاجه النساء، ويوجدون لها مرافق خاصة بها كمستشفيات خاصة بالنساء لا يعمل فيها الرجال، وكذا المدارس والمعاهد والجامعات بحيث تكون المرأة أهلًا للقيام بكل ذلك ولا يحتجن للرجال إلا لضرورة أو حاجة قريبة منها..

المسألة الثامنة: إعانة زوجها في تربية أولاده من غيرها

وينبغي أن تعين الزوجة زوجها في تربية أولاده من غيرها، وإخوانه الصغار تخفيفًا عنه وتسهيلًا لمهمته التي تقتضي منه العمل خارج البيت..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت