الصفحة 97 من 115

كما في حديث جابر، قال:"هلك أبي وترك سبع بنات أو تسع بنات، فتزوجت امرأة ثيبًا، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تزوجت يا جابر؟) فقلت نعم فقال: (بكرًا أم ثيبًا؟) قلت: بل ثيبًا، قال: (فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟ وتضاحكها وتضاحكك؟) قال: فقلت له: إن عبد الله هلك وترك بنات، وإني كرهت أن أجيئهن بمثلهن، فتزوجت امرأة تقوم عليهن وتصلحهن فقال: (بارك الله) أو (خيرًا) . [البخاري (6/194) ومسلم (2/1087) ] ."

المسألة التاسعة: الخدمة في بيت الزوج..

وينبغي للمرأة أن تقوم بالخدمة في بيت زوجها وتصبر على ما قد تعانيه من تعب ومشقة..

عن علي رضي الله عنه:"أن فاطمة عليها السلام أتت النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه ما تلقى في يدها من الرحى، وبلغها أنه جاءه رقيق، فلم تصادفه فذكرت ذلك لعائشة فلما جاء أخبرته عائشة.. قال: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا نقوم فقال: (على مكانكما) فجاء فقعد بيني وبينها حتى وجدت برد قدميه على بطني فقال: (ألا أدلكما على خير مما سألتما.. إذا أخذتما مضاجعكما أو أويتما إلى فراشكما، فسبحا ثلاثًا وثلاثين واحمدا ثلاثًا وثلاثين وكبرا أربعًا وثلاثين.. فهو خير لكما من خادم) . [البخاري (4/207) في مناقب علي رضي الله عنه..] ."

قلت: وفي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التي جرحت يدها، مما تزاول من أعمال بيتها، أسوة حسنة لزوجات المؤمنين..

وقد كان نساء النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن من نساء الصحابة، يخدمن أزواجهن في بيوتهن وخارج بيوتهن إذا دعت الحاجة..

ولا خير في المشاحة بين الزوجة وزوجها في الخدمة، في البيت والخير في تعاونهما جميعًا والله تعالى يأمر المؤمنين بالتعاون، وهو بين الزوجين آكد من غيرهما.

المسألة العاشرة: عدم تمكينها أجنبيًا يخلو بها..

ولا يجوز للمرأة أن تتساهل في خلوة أي أجنبي بها ، ولا سيما أقارب الزوج وأقاربها الذين ليسوا بمحارم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت