فهرس الكتاب
فقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخلوة بالمرأة بصفة عامة، وحذر من الأقارب المذكورين بصفة خاصة..
كما في حديث عقبة بن عامر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والدخول على النساء) . فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: (الحمو الموت) . [البخاري (6/158-159) ومسلم (4/1711) ] .
المسألة الحادية عشرة: مواساة الزوج والعمل على إدخال السرور عليه..
وينبغي للزوجة أن تواسي زوجها، وتتخذ الأسباب التي تدخل عليه السرور، وتزيل عنه الغم والهم ، وتهدئه في عندما يصاب بما يخشى منه على نفسه، بالأساليب المناسبة..
كما فعلت خديجة رضي الله عنها، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، عندما رجع خائفًا أول ما أوحي إليه وقال: (لقد خشيت على نفسي) ..
فقالت له:"كلا والله لا يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق..". الحديث. [البخاري (1/4-5) ومسلم (1/139-142) ] . وغيرهما.
والرجل في حاجة إلى مواساة امرأته وتسكينها إياه، في حالات الغضب أو نزول حوادث محزنة، كموت ولد وفقد مال وأشباه ذلك.
ولقد ضربت زوجة أبي طلحة رضي الله عنهما أعلى مثال في هذا الموضوع..
كما في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، قال:"اشتكى ابن لأبي طلحة، قال فمات وأبو طلحة خارج، فلما رأت امرأته أنه قد مات هيأت شيئًا ونحته في جانب من البيت، فلما جاء أبو طلحة قال: كيف الغلام؟ قالت: قد هدأت نفسه، وأرجو أن يكون قد استراح.."
وظن أبو طلحة أنها صادقة، قال فبات فلما أصبح اغتسل، فلما أراد أن يخرج أعلمته أنه قد مات، فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبره بما كان منهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعل الله أن يبارك لكما في ليلتكما) . [البخاري (1/437-438) ومسلم (4/1909) ] .
المسألة الثانية عشرة: معاشرة زوجها معاشرة حسنة..