فهرس الكتاب
-وروى أيضا بسنده إبراهيم النخعي قال:" {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} ، قال: الثياب".
-وروى بسنده عن الحسن في قوله: {إلا ما ظهر منها} ، قال: الثياب.
-ومثله عن أبي إسحاق السبيعي. [التفسير 17/256-257]
-وقال ابن كثير في تفسيره [6/47] :" {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} ، أي ولا يظهرن شيئا زينة للأجانب، إلا ما لا يمكن إخفاؤه. وقال ابن مسعود: كالرداء والثوب. يعني ما كان يتعاناه نساء العرب، من المقعنة التي تجلل ثيابها، وما يبدو من أسافل الثوب، فلا حرج عليها فيه، لأن هذا لا يمكن إخفاؤه. ونظيره في زي النساء ما يظهر من إزارها، وما لا يمكن إخفاؤه. وقال بقول ابن مسعود: الحسن، وابن سيرين، وأبو الجوزاء، وإبراهيم النخعي وغيرهم".
فهذه أقوال جمع من السلف، كلها دلالتها صريحة على وجوب تغطية الوجه، فعلى الرغم من أن الآية عمدة عند القائلين بجواز الكشف، إلا أن هؤلاء الأئمة لم يفهموا هذا الفهم بوجه ما.
وبهذه الأوجه يثبت من غير شك: أن دلالة الآية قاطعة، على وجوب الحجاب الكامل على المرأة.
استطراد: اعتراض، وجواب.
فإن قال قائل: فما تصنعون بالآثار الواردة عن الصحابة، ومن بعدهم من الأئمة في تفسير: {ما ظهر منها} ، بالوجه والكف. وهي آثار منها الثابت، ومنها ما دون ذلك، والحجة في الثابت منها.
فالجواب ما يلي:
- (جواز كشف الوجه واليد للمحارم، لا الأجانب) .
ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير الآية بالوجه والكف: مفسر بما جاء عنه في الرواية الأخرى، التي رواها ابن جرير فقال: