فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 160

لم يُقِمهُ، فنرى أنَّ سعدان سمِع مِنهُ بِمكّة، لأنّ حدِيثهُ، وحدِيث أبِي ضمرة، وسُليمان بنِ بِلالٍ، وطلحة بنِ يحيى مُتقارِبٌ.

الشرح:

اسمه سعيد بن يحيى، لقبه سعدان.

يونس بن يزيد الأيلي.

سلاح: موضع.

أبو ضمرة وسليمان بن بلال وطلحة بن يحيى كلهم حجازيون.

كل المدار على يونس، حتى الرواية الثانية الموقوفة يرويها ابن وهب عن يونس.

أبو حاتم يقول: وقع الخطأ من يونس. ووقع منه في الحجاز، هو أيلي من فلسطين، وقدم إلى مكة.

يقول أبو حاتم: لما تتبعت روايات الحجازيين عنه فإذا هي متقاربة وإذا الخطأ فيها. لأنه كان يحدث من حفظه.

القرينة هذه من المدار الذي هو يونس، حدث به -كما رواه عنه ابن وهب وهو الصواب- على وجه، وحدث بالوجه الثاني كما رواه عنه سعدان.

حال يونس استخدمها أبو حاتم لكي يفصل في هذا الاختلاف، كأنه يقول: لا تغلطوا سعدان ولا ابن وهب، الاختلاف من يونس. الدليل أن يونس كما قال وكيع: إذا حدث من حفظه لا يحفظ.

هناك عدد من الأمثلة يرجح أبو حاتم على أبي إسحاق رواية ويقول: إن الرواية الثانية سمعوا من أبي إسحاق بعد الاختلاط. فمعنى هذا الكلام أن الروايتين حدث بهما أبو إسحاق، لكن واحدة حدث بها بعد الاختلاط، وواحدة قبل الاختلاط. إذن الآن أبو حاتم استعان بحال أبي إسحاق الذي هو المدار لكي يعرف ما الذي حدث به؟ حدث بالوجهين. فكأنه يقول: لا تخطئوا الرواة بعده، حاله توجب أو يكون هو الذي حدث بالوجهين معا.

وهذا عكس ما يفعله بعض الباحثين، بعض الباحثين يهجم مباشرة على المختلفين، ويقول: فلان أحفظ و ... بدون أن ينظر في حال المدار، سواء كان مضطربا أو يخطئ إذا حدث في بلد، أو يخطئ إذا حدث من حفظه، أو اختلط، أو لم تكن معه كتبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت