فهرس الكتاب
وروى هذا الحديث الثوري، فقال: عن عَبد الله بن محمد بن عقيل، عن أبِي سلمة، عن أبِي هُريرة، أو عائشة، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
ورواه عبيد الله بن عمرو، وسعيد بن سلمة، فقالا: عن عَبد اللّه بن محمد بن عقيل، عن علِيّ بن حسين، عن أبِي رافع، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
قلت لأبي زُرعة: فما الصحيح؟ قال: ما أدري في ذا شيء.
قلت لأبي: ما الصحيح؟ قال أبِي: ابن عقيل لا يضبط حديثه.
قلت: فأيهما أشبه عندك؟ قال: الله أعلم.
وقال أبُو زُرعة: هذا من ابن عقيل، الذين رووا عنِ ابن عقيل كلهم ثقات.
الشرح:
مداره على عبد الله بن محمد بن عقيل، ورواه عنه جماعة من الرواة على أوجه مختلفة.
أبو زرعة يقول: ما أدري في هذا شيء. ونحن لو سئلنا ما نتوانى ...
الآن حمل المسؤلية ابن عقيل. كأنه يقول: ابن عقيل حدث بهذه الأوجه كلها.
إذن حال ابن عقيل أو جبت للإمامين أن يقولوا: لا تخطئوا الرواة عنه.
القرينة الآن في المدار نفسه.
مثال 951:
وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ؛ رواهُ سعدانُ، عن يُونُس، عنِ الزُّهرِيِّ، عن قبِيصة بنِ ذُؤيبٍ، وأبِي سلمة، عن أبِي هُريرة، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: يُوشِكُ أن يكون أقصى مسالِحِ المُسلِمِين بِسِلاحٍ.
قال أبِي: ورواهُ الزُّهرِيُّ، عن سالِمٍ سمِع أبا هُريرة، موقُوفًا.
قال أبِي: الموقُوفُ أشبهُ.
قُلتُ: وما تُنكِرُ أن يكُون سمِع مِنهُما.
قال: أُنكِرُ، فإِنّهُ لا يُحتملُ أن يكُون هذا مِن حدِيثِ قبِيصة، وسعدانُ أرى أنّهُ سمِع مِن يُونُس بِمكّة، أوِ المدِينةِ، ويُونُسُ لم يكُن معهُ كُتُبُهُ، قال وكِيعٌ: رأيتُ يُونُس بن يزِيد بِمكّة، فجهدتُ أن يُقِيم لِي إِسناد حدِيثٍ