فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 160

غير المعقول أن يكون هؤلاء الأربعة أخطأوا على حميد، بدلالة رواية يحيى بن أيوب. يحيى بن أيوب في نفسه متكلم فيه، وهؤلاء ثقات حفاظ، ولكن لم قبل أبو حاتم رواية يحيى بن أيوب؟ اعتبارا بحال حميد.

مر بكم في التدليس أن المدلس إذا جاءت عنه رواية واحدة يذكر واسطة بينه وبين شيخه، وجاء عنه عشر روايات بدون ذكر الواسطة، لكنه لم يصرح بالتحديث فالعمل قبول هذه الزيادة، ولا يعني قبولها تخطئة الذين حذفوها، إنما يعتبر الآن أن هذا المدلس حدث بالوجهين.

فنقول: هذا الحديث -من كلام أبي حاتم- أنه محفوظ عن حميد، حدث بالوجهين.

ونحن فقط في هذه المرحلة نريد: ما الذي حدث به المدار؟ الذي هو حميد.

مثال 943:

وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ؛ رواهُ بعضُ أصحابِ قابُوس: جرِيرٌ، أو أبُو كُدينة، عن قابُوس، عن أبِيهِ، عنِ ابنِ عبّاسٍ، قال: خرج النّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فقال: ليس على مُسلِمٍ جِزيةٌ، ولا يصلُحُ قِبلتانِ بِأرضٍ واحِدةٍ.

قال أبِي: رواهُ زُهيرٌ، عن قابُوس، عن أبِيهِ: أنَّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم خرج ... مُرسلًا.

قال أبِي: هذا مِن قابُوس، لم يكُن قابُوسُ بِالقوِيِّ فيُحتملُ أن يكُون مرّةً قال هكذا، ومرّةً قال هكذا.

الشرح:

قابوس بن أبي ظبيان.

هذا الاختلاف مداره قابوس، عنه روايتان: واحدة بالوصل والثانية بالإرسال.

إذن القرينة الآن هي حال قابوس، وأنه ليس بالقوي، فلا نخطئ زهير، ولا جرير.

لا نوازن ولا نرجح بين الروايتين. سبب الاختلاف الآن المدار.

مثال 1599:

وسألتُ أبِي، وأبا زُرعة، عَن حدِيثٍ؛ رواهُ المُباركُ بنُ فضالة، عن عَبدِ اللهِ بنِ مُحمّدِ بنِ عقِيلٍ، عن جابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ، أنَّ رسُول صلى الله عليه وسلم ضحّى بِكبشينِ أملحينِ موجُوءينِ الحدِيثُ.

وروى هذا الحدِيث حمّادُ بنُ سلمة، عن عَبدِ اللهِ بنِ مُحمّدِ بنِ عقِيلٍ، عن عَبدِ الرّحمنِ بنِ جابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ، عن أبِيهِ جابِرٍ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت