فهرس الكتاب
هذا اختلاف مداره قتادة. من هم المختلفون؟ سعيد، هشام الدستوائي، همام بن يحيى. الآن القرينة التي استخدمها أبو حاتم متعلقة بالمدار قتادة.
يقول: أحسب الثلاثة ...
يقول: أبو حاتم إن جئنا إلى الترجيح فهذا هو الترجيح، ولكن أنا أرى أن الثلاثة كلها صحيحة. لماذا؟ حال قتادة أنه ثقة واسع الرواية، فلا بعد أن يكون حدث بالثلاثة.
إذن الآن أبو حاتم استخدم قرينة موجودة في المدار -قتادة-.
مثال 333:
وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ؛ رواهُ حمّادُ بنُ سلمة، وخالد الواسطي، والأنصاري، ومعتمر بن سليمان كلهم رووه عن حُميدٍ، عن أنسٍ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أنّهُ صلى فِي ثوب واحد.
وروى يحيى بن أيُّوب، عن حُميدٍ، عن ثابِتٍ، عن أنسٍ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
قُلتُ لأبِي: أيهما أصح.
قال: يحيى قد زاد رجلا، ولم يقل أحد من هؤُلاء عن حُميد: سمِعتُ أنسًا، ولا حدّثنِي أنس وهذا أشبهُ، قد زاد رجلا.
الشرح:
الآن هذا اختلاف مداره حميد. روي من وجهين: حميد عن أنس، وحميد عن ثابت عن أنس. المختلفون في الوجه الأول: أربعة, وفي الوجه الثاني: واحد.
وهذا أشبه: أي الذي رواه يحيى بن أيوب.
الآن جعل أو حاتم الراجح زيادة الرجل. من الذي رواها؟ شخص واحد. والذين رووه بإسقاطها أربعة.
يحيى بن أيوب متكلم فيه. لكن في كلام أبي حاتم ما يشير إلى أن الإٍسقاط في الوجه الأول ليس من الرواة المختلفين. ممن؟ من حميد نفسه. قال: ولم يقل أحد من هؤلاء عن حميد: سمعت أنسا ولا حدثني أنس. إذن حميد رحمه الله أحيانا يدلس، حين حدث بهذا الحديث لهؤلاء المجموعة دلس. أسقط رجلا.
إذن حال حميد استخدمها أبو حاتم رحمه اله في ترجيح أن الوجهين محفوظان عن حميد، وأنه حدث بالزيادة ودونها.