فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 160

المحاضرة رقم (9)

النقطة الأولى: حديث أبي قتادة الذي ذكرته في الأسبوع الماضي. ذكرته أحد إسناديه هكذا: الحجاج الصواف عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة.

هناك راو بين الحجاج وعبد الله بن أبي قتادة وهو يحيى بن أبي كثير فيصحح.

النقطة الثانية: بعض الإخوان يقول: إنك ذكرت في كلامك قضية التخصص ومررت عليه سريعا، ونود أن تلخص الموضوع.

خلاصة الموضوع -في نظري-: أنه لا بد من التخصص، لأن تطبيقات العلوم اتسعت في الوقت الحاضر، ما زالت تتسع حتى بلغت الغاية في الوقت الحاضر.

لو أخذنا مثلا التطبيقات الفقهية والنوازل ... أنتم تلاحظون الآن مستجدات السفر والحج والزكاة ... اتسعت العلوم.

لو أخذنا التطبيقات الحديثية على السنة، السنة اتسعت علومها، شملت التربية والاجتماع والإدارة وجميع تطبيقات الحياة.

الإنسان محدود، خصوصا في هذا الزمان مشغول بوظيفة، ليس مثل السابق متفرغا، فيحسن -هذا رأيي- أن يركز الإنسان -حتى في كتبه التي يقتنيها- على فن من الفنون يتخصص فيه، يرى نفسه يميل إليه. كلها ميول وتوجهات وقدرات، فإذا تخصص في هذا الموضوع أخذ من العلوم الأخرى بطرف، بحيث لو أراد أن يتكلم في مسألة من تلك العلوم استطاع أن يحضر لها -في أقل الأحوال.

يعني يعرف مثلا كتب الفقه، وكتب المذاهب، أي الكتب في المذهب هي المعتمدة؟، ويعرف الكتب المتقدمة في المذهب والمتأخرة ... يعرف الأمور العامة في المذهب.

يعرف في أصول الفقه المختصرات والمطولات.

فيعرف من هذه العلوم ما يخدم فنه، يعرف من علم النحو ما يقوم لسانه وقلمه دون أن يغوص في اختلافات النحويين ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت