فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 160

النقطة الثالثة: بعض الإخوان سألني: إنك قلت إن الاختلاف لا بد له من مدار. يقول: نحن نرى في كتاب ابن أبي حاتم أنه أو والده أو أبا زرعة ربما عرضوا اختلافات على أكثر من مدار، فيذكرون مدارات مختلفة. وأنت تقول: إن الاختلاف لا بد أن يكون له مدار واحد. والدارقطني أيضا يذكر مدارات.

وهذا ركزت عليه من بداية الدروس لأنه مهم، وما يذكره الأخ الفاضل لا يعارض ما ذكرته أنا في الدرس السابق.

كل اختلاف لا بد أن يكون له مدار واحد، إذا أردت أن تعالجه لا بد أن يكون على هذا المدار، إذا أردت أن تعرفه للقارئ لا بد أن يكون على هذا المدار، لكن هذا لا يمنع أن يكون هناك اختلافات على أكثر من راو. هذه نقطة الموضوع.

يقع حديث عن ابن عباس يرويه عكرمة ويرويه عن عكرمة أيوب. أيوب وقع عليه اختلاف في وصل الحديث وإرساله.

يرويه عن عكرمة خالد الحذاء مثلا، يقع عليه أيضا اختلاف. ولا مانع من هذا، فهذا اختلاف وهذا اختلاف. وربما يكون هناك اختلافات في طرق ثانية إلى ابن عباس أو في نفس الطريق هذا، أو أحد الطريقين، بأن تكون نازلة في الرواة عنهم.

فقد يوجد أكثر من اختلاف، في الرفع والوقف وزيادة لفظة ... لا إشكال في هذا. لكن هذا لا يعارض أن كل اختلاف نريد تصويره أو معالجته والترجيح والنظر فيه لا بد أن يكون على مدار واحد. الاختلافات الثانية نعالجها بطريقة ثانية حسب حال الحديث وحال الاختلاف و ...

درس اليوم يتعلق بموضوع قرائن الترجيح والموازنة حين النظر في الاختلاف.

الركن الثاني:

الرواة المختلفون:

قرائن الترجيح والموازنة:

ومر في الدرس الماضي القضايا المتعلقة بالمدار الذي عليه الاختلاف، وذكرت عددا الأمثلة والتطبيقات من صنيع أبي حاتم أو أبي زرعة في الخلوص برأي في الاختلاف الذي يسألون عنه بالاعتماد على حال المدار.

فإذن المدار نفسه مهم جدا النظر في حاله للوصول إلى رأي يراه الباحث راجحا. أحيانا يرى حفظ الوجهين بالنظر لحال المدار، قد يكون يضطرب فنحمله العهدة، قد يكون واسع الرواية فنقول: ما روي عنه كله محتمل. قد يكون تغير حفظه، اختلط، رواه مرتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت