فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 160

أغرب من هذا: أنه في معرض كلامه نقل عن أبي حاتم، وأبو حاتم لما عرذ للمسألة ذكر منها ثلاثة أوجه وبيّن أو أشار إلى أن الصواب واحد.

إذن لا الباحث يفهم حين يرجع للمصادر، ولا هو يسلك طريقة النقاد.

وهذا أحد الأسباب التي جعلتنا نصحح ونحسن مئات الأحاديث -إن لم نقل آلاف. والأئمة الأولون يبينون عللها.

فجواب الأخ هو أنه أخف لو تفرد، لكنه مخطئ.

س: سلوك الجادة هل تقع في المتون؟

جـ: ما أدري، ولا أدري كيف يتصور وقوعها في المتون.

يعني قصدك مثلا: يحتمل أن نطبق هذا القاعدة على بعض الاختلافات في المتون إذا كانت بعض المتون إذا كان بعض المتن يجر إلى بعض، فنقول: إن من قدم وأخر؟ ممكن هذا. ممكن تطبيقه. ولكن نحتاج أن يطرح أحد باله ليرى هل نص عليها أحد العلماء.

سيأتي معنا شيء من هذا في الدرس القادم في موضوع ثان شبيه بهذا. سأذكره وأذكرك به أو ذكرني أنت به.

س: ؟

جـ: هذا ذكره ابن حزم، قال: من أتى بحكم جديد فهو ناقل لنا عن البراءة الأصلية.

لكن النقل عن البراءة الأصلية يحتاج إلى دليل قوي، وألا يكون في الأمر شبهة، فكل من وضع شبهة في هذا فالأقرب أن يكون هو الذي حفظ.

دائما يكررون: الأصل براءة الذمة. نحتاج لشغل الذمة إلى دليل قوي. -إذا عرض لحديث فيه ضعف-.

س: ؟

جـ: ما عندهم، ولا ينظرون لها، هم عندهم قاعدة: أن كثرة الطرق دليل على قوة الحديث. وإن كان بعضها مرسلا أو موقوفا. هذا يكرره جماعة منهم: ابن القطان. ومع الأسف الشديد: ابن القطان يكرر هذا في كتابه، وكثير من الباحثين يحتفي بهذا وينقل عنه كثيرا، مع أن كثيرا من تقريراته تعارض كلام الأئمة. عنده كل من رواة الثقات وهو مقبول الرواية -من جهة الإسناد- لا تعارض بينها، أرسل، وصل، زاد راو. ما عنده هذه الإشكالات التي يذكرها المحدثون.

س: ؟

جـ: أنا قلت لك: فرق بين التجويز العقلي وبين النظر العقلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت