فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 160

مثله: الحديث رقم: 99، حديث الوضوء بالنبيذ، ورد عن ابن مسعود وابن عباس، وورد من طرق كثيرة، لكن ذكر لأبي حاتم بعض طرق هذه الأحاديث، أورد ابن أبي حاتم لأبيه، وأبي زرعة فأحاب أو نقد ما أورده من طرق ثم ختما المسألة بقولهما: ولا يصح في هذا الباب شيء. كأنه يقول: فلان مهما أوردت من طرق فكلها لا تصح، لا يصح عندهما في باب الوضوء بالنبيذ حديث.

مثله: الحديث رقم: 101، مشهور عندنا، وهو حديث تخليل اللحية، يرى أبو حاتم رحمه الله أنه لا يثبت في هذا الباب حديث، إذن هذا حكم من أبي حاتم رحمه الله أنه لا يثبت حديث في تخليل اللحية في الوضوء.

مثله: رقم: 128، آخر مثال: حديث: (إسباغ الوضوء يزيد في العمر) ، هذا الحديث أورد لأبي حاتم من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال: قال ابن أبي حاتم: وذكرت لهما الأسانيد المروية في ذلك فضعفاها كلها، ولم يوردها ابن أبي خشية من أي شيء؟ من إطالة الكتاب، وقال رحمه الله تعالى: ليس في إسباغ الوضوء يزيد في العمر حديث صحيح، إذن هذا النوع قليل في العلل، لأنه كما ذكرت ليس هذا الجواب أو الإجمال من شؤون كتب العلل من إجمال المؤلفين في العلل، لأنهم يبحثون عن أغلاط الرواة، الأغلاط الدقيقة والتفردات وما إلى ذلك، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

نجد في هذا الكلام -الذي هو لا يثبت في هذا الباب شيء- عند مثلا العقيلي في الضعفاء يكثر من هذا الكلام، منهج اتخذه.

النوع الثاني: الجواب -وهذا قليل أيضًا- لكن تعميم الجواب بالنسبة لصحابي واحد، يعني بدل أن يكون الجواب عن جميع الأحاديث، وعندي فيه: مثال: رقم 113، كمثال نستعجل فيه، يقول: ابن أبي حاتم رحمه الله: سألت أبا زرعة عن الغسل من الحجامة، قلت: يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (الغسل من أربع ... ) الحديث، فقال: لا يصح هذا، رواه مصعب بن شيبة وليس بقوي، قلت لأبي زرعة: لم عن عائشة من غير حديث مصعب؟ قال: لا. فمعناه: أن حديث عائشة ليس له غير هذا الطريق، وعليه فحديث عائشة كله لا يصح.

مثله: حديث رقم: 124، حديث مشهور، حديث: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحيانه) اختلف فيه جواب أبي حاتم وأبي زرعة، جواب أبي زرعة هو تضعيف الحديث، يقول: ليس بذاك، هو حديث لا يروى إلا من هذا الوجه. فهذا حكم عام على هذا الحديث من حديث عائشة رضي الله عنها، والقارئ في الكتاب يعرف -حسب رأي أبي زرعة- أنه ليس هذا الحديث إلا هذا الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت