فهرس الكتاب
نحن نعرف هذا الحديث من حديث من؟ النعمان بن بشير، ورد الآن من حديث عبد الله بن عمر، طبعًا الحديث الآن بهذه الصورة رواته ثقات، وعلى طريقة المتأخرين يكون إسناده صحيح. انظر الآن ماذا يقول.
قال أبو زرعة: هكذا حدثنا أحمد من حفظه -أحمد بن شبيب- ثم رجع أحمد ابن شبيب عنه فقال: عن عبد الله بن عمر وهذا أصح.
مكان عبيد الله بن عمر شيخ عبد الله بن رجاء رجع عن الأول الذي هو عبيد الله وجعله عن عبد الله. الآن اختلف الأمر عبيد الله في الغاية من الثقة والثبت وأخوه عبد الله ضعيف، ما الذي نأخذه من هذا المثال؟ شيء واحد -انتبهوا له- أن الرواة ليس النقاد يخطئونهم هم الذين يخطئون أنفسهم، الرواة يخطئون أنفسهم في أشياء كثيرة جدًا جدًا يمكن أن نقول: إنها الغالب.
لو انبرى إنسان ليجمع ما خطأ فيه الإنسان نفسه لكان له أن يؤلف كتابًا أو كتبًا. إذن قضية تخطئة الثقات والنفور منها خصوصًا إذا كان مثلًا فيه شيء في حفظه أو كان حدث من حفظه أو إذا كان صدوقًا أو نحو هؤلاء شيوخ تخطئتهم أمر عادي جدًا بل تخطئة الثقات.
كيف تقول لهذا أو كيف تقنعه؟ تقول له: هذا الراوي مخطئ نفسه، قال لهم: رجعت عن روايتي الأولى اجعلوه عن عبد الله بن عمر، طبعًا الإسناد هذا منكر عبد الله هذا فيه ضعف إن صح الطريق إليه، لأن الإمام أحمد تكلم في عبد الله بن رجاء هذا يعني احتمال ما يصح تكلم فيه في خصوص روايته هذه يعني تكلم في خصوص الرواية يعني احتمال ما يصح أيضًا عن عبد الله بن عمر.
المثال الثاني 2450: يقول: سألت أبي عن حديث رواه النُفيلي -إمام معروف شيخ أبي داود ومن كبار الثقات- عن مسكين عن الأوزاعي عن إسماعيل بن عبيد الله عن يزيد بن الأصم عن ميمونة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا رقية إلا من عين أو حُمَة.
قال أبي: رواه بعض أصحاب الأوزاعي عن الأوزاعي عمن سمع يزيد بن الأصم.
يعني لم يسم شيخ الأوزاعي.
عن ميمونة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. يقول ابن أبي حاتم: ولم يسم أحدًا، فكان النفيلي يمتنع من تحديث حديث مسكين هذا ويقول: لم أتابع عليه.